شرح الكوكب المنير
شرح الكوكب المنير
ویرایشگر
محمد الزحيلي ونزيه حماد
ناشر
مكتبة العبيكان
ویراست
الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ
سال انتشار
١٩٩٧ مـ
لأَنَّهُ١ قَدْ اُسْتُعْمِلَ لُغَةً وَعُرْفًا فِيهِمَا. وَالأَصْلُ فِي الإِطْلاقِ الْحَقِيقَةُ، فَيَكُونُ مُشْتَرَكًا٢. أَمَّا اسْتِعْمَالُهُ فِي الْعِبَارَةِ فَكَثِيرٌ نَحْوُ قَوْله تَعَالَى: ﴿حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ﴾ ٣ ﴿يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ﴾ ٤ وَيُقَالُ: سَمِعْت كَلامَ فُلانٍ وَفَصَاحَتَهُ، يَعْنِي أَلْفَاظَهُ الْفَصِيحَةَ.
وَأَمَّا اسْتِعْمَالُهُ فِي الْمَعْنَى النَّفْسِيِّ وَهُوَ مَدْلُولُ الْعِبَارَةِ. فَكَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ﴾ ٥ ﴿وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوْ اجْهَرُوا بِهِ﴾ ٦ وَقَوْلِ عُمَرَ ﵁ فِي يَوْمِ السَّقِيفَةِ: زَوَّرْت فِي نَفْسِي كَلامًا٧ وَقَوْلِ الشَّاعِرِ:
إنَّ الْكَلامَ لَفِي الْفُؤَادِ وَإِنَّمَا ... جُعِلَ اللِّسَانُ عَلَى الْفُؤَادِ دَلِيلًا٨
١ في ع: أنه.
٢ انظر: التمهيد للإسنوي ص ٣٠، المستصفى ١/ ١٠٠، حاشية البناني ١/ ٢٢٤، فتاوى ابن تيمية ٧/ ١٧٠، ١٢/ ٦٧، القواعد والفوائد الأصولية ص ١٥٤، مختصر الطوفي ص ٤٥، جمع الجوامع وشرح المحلي عليه ٢/ ١٠٤، المحصول للرازي ١/ ٢٣٥.
٣ الآية ٦ من التوبة.
٤ الآية ٧٥ من البقرة. وفي ش ز ض ع ب: "وهم يسمعون"، وهو خطأ. وتمام الآية: ﴿وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ﴾ .
٥ الآية ٨ من المجادلة.
٦ الآية ١٣ من الملك.
٧ أي هيأت وأصلحت من التزوير، وهو إصلاح الشيء وتحسينه. وقد جاء في رواية أخرى عن عمر: ما زورت كلامًا لأقوله إلا سبقني به أبو بكر. "انظر لسان العرب ٤/ ٣٣٦ وما بعدها ووجه الدلالة في قول عمر أنه سمى ما في النفس كلامًا قبل التكلم به. وانظر: الإنصاف للباقلاني ص ١١٠".
٨ البيت للأخطل. وقال جماعة: إنه لغيره؛ لأن هذا البيت لا يوجد في ديوان الأخطل. وقد أضيف إلى ديوانه في قسم الزيادات عند طباعة شعر الأخطل في بيروت "ص......=
2 / 10