498

شرح الكوكب المنير

شرح الكوكب المنير

ویرایشگر

محمد الزحيلي ونزيه حماد

ناشر

مكتبة العبيكان

ویراست

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

سال انتشار

١٩٩٧ مـ

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
إغْمَائِهِ، بَلْ هُوَ أَوْلَى مِنْ السَّكْرَانِ الْمُكْرَهِ فِي عَدَمِ التَّكْلِيفِ. وَنَصَّ عَلَيْهِ الإِمَامُ أَحْمَدُ١، ثُمَّ قَالَ:
- الثَّالِثَةُ: آكِلُ الْبَنْجِ. وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: أَنَّ أَكْلَهُ لِغَيْرِ حَاجَةٍ إذَا ٢ أَزَالَ الْعَقْلَ ٢ كَالْمَجْنُونِ. وَلا يَقَعُ طَلاقُ مَنْ تَنَاوَلَهُ. وَنَصَّ عَلَيْهِ الإِمَامُ أَحْمَدُ، لأَنَّهُ لا لَذَّةَ فِيهِ٣، ثُمَّ قَالَ:
- وَالرَّابِعَةُ وَالْخَامِسَةُ: النَّائِمُ وَالنَّاسِي، وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: أَنَّهُمَا غَيْرُ مُكَلَّفَيْنِ حَالَ النَّوْمِ وَالنِّسْيَانِ، لأَنَّ الإِتْيَانَ بِالْفِعْلِ الْمُعَيَّنِ عَلَى وَجْهِ الامْتِثَالِ يَتَوَقَّفُ عَلَى الْعِلْمِ بِالْفِعْلِ الْمَأْمُورِ بِهِ، لأَنَّ الامْتِثَالَ عِبَارَةٌ عَنْ إيقَاعِ الْمَأْمُورِ بِهِ عَلَى وَجْهِ الطَّاعَةِ٤.
وَيَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ عِلْمُ الْمَأْمُورِ بِتَوَجُّهِ الأَمْرِ نَحْوَهُ وَبِالْفِعْلِ. فَهُوَ مُسْتَحِيلٌ عَقْلًا لِعَدَمِ الْفَهْمِ. كَمَا تَقَدَّمَ فِي السَّكْرَانِ، بِدَلِيلِ عَدَمِ تَحَرُّزِهِمْ مِنْ الْمَضَارِّ وَقَصْدِ الْفِعْلِ بِلُطْفٍ وَمُدَارَاةٍ، بِخِلافِ الطِّفْلِ وَالْمَجْنُونِ فَإِنَّهُمَا يَفْهَمَانِ وَيَقْصِدَانِ الْفِعْلَ عِنْدَ التَّلَطُّفِ٥ بِهِمَا، وَيَحْتَرِزَانِ مِنْ الْمَضَارِّ، بَلْ وَالْبَهِيمَةُ كَذَلِكَ، وَيُخَصُّ النَّائِمُ وَالنَّاسِي بِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: "رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ النَّائِمِ

١ انظر: القواعد والقوائد الأصولية ص٣٥، التوضيح على التنقيح ٣/ ١٦٨، كشف الأسرار ٤/ ٢٨٠.
٢ في ض: زال عقله، وفي ب: زال العقل.
٣ وروي عن أبي حنيفة ﵀ أيضًا أن الرجل إذا كان عالمًا بفعل البنج فأكله يصح طلاقه وعتاقه. "انظر: التلويح على التوضيح ٣/ ٢٠٥، كشف الأسرار ٤/ ٣٥٢".
٤ انظر: التوضيح على التنقيح ٣/ ١٦٧، تيسير التحرير ٢/ ٢٦٣ وما بعدها، كشف الأسرار ٤/ ٢٧٦، ٢٧٨، نهاية السول ١/ ١٧١، تخريج الفروع على الأصول ص٣٣، الروضة ص٢٧، التمهيد ص٢٤، مختصر الطوفي ص١٢، القواعد والفوائد الأصولية ص٣٠، الأشباه والنظائر، ابن نجيم ص٣٠٢.
٥ في ب: التلفظ.

1 / 511