474

شرح الكوكب المنير

شرح الكوكب المنير

ویرایشگر

محمد الزحيلي ونزيه حماد

ناشر

مكتبة العبيكان

ویراست

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

سال انتشار

١٩٩٧ مـ

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَ: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ ١، اشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى الصَّحَابَةِ. وَقَالُوا: "لا نُطِيقُهَا"٢، وَفِيهِ: "أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى نَسَخَهَا"٣، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷾: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلاَّ وُسْعَهَا٤ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إصْرًا كَمَا حَمَلْته عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ، وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ ٥، وَفِيهِ عَقِبَ كُلِّ دَعْوَةٍ: "قَالَ: نَعَمْ"٦، وَفِي رِوَايَةٍ: قَالَ: "قَدْ قُلْت"٧.
قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: قِيلَ: الْمُرَادُ بِهِ مَا يَثْقُلُ وَيَشُقُّ٨، كَقَوْلِهِ ﷺ فِي

١ الآية ٢٨٤ من البقرة.
٢ هذا جزء من حديث رواه الإمام أحمد ومسلم، وتكملته: قال رسول الله ﷺ: " أتريدون أن تقولوا كما قال أهل الكتابين من قبلكم، سمعنا وعصينا"؟ بل قالوا: سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك اللمصير، قالوا: سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير، فلما اقترأها القوم ذلت بها ألسنتهم" "انظر: صحيح مسلم ١/ ١١٥، مسند أحمد ٢/ ٤١٣، تفسير ابن كثير ١/ ٦٠٠".
٣ ونصها: "فلما فعلوا ذلك نسخها الله تعالى فأنزل.... " صحيح مسلم ١/ ١١٥".
٤ في ز ع ض ب: إلى آخر السورة، والتكملة من صحيح مسلم، ومن ش.
٥ الآية ٢٨٦ من البقرة.
٦ أي قال الله تعالى. "انظر صحيح مسلم ١/ ١١٦".
٧ صحيح مسلم ١/ ١١٦.
٨ انظر: المستصفى ١/ ٨٧، الروضة ص٢٩.

1 / 487