441

شرح الكوكب المنير

شرح الكوكب المنير

ویرایشگر

محمد الزحيلي ونزيه حماد

ناشر

مكتبة العبيكان

ویراست

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

سال انتشار

١٩٩٧ مـ

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
بِشَرْطِ كَوْنِهَا حَامِلًا، وَنَحْوِ ذَلِكَ. وَهَذَا يُحْتَمَلُ أَنْ يُعَادَ إلَى الأَوَّلِ بِسَبَبِ مُوَاضَعَةِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ. كَأَنَّهُمَا قَالا: جَعَلْنَاهُ مُعْتَبَرًا فِي عَقْدِنَا يُعْدَمُ بِعَدَمِهِ، وَإِنْ أَلْغَاهُ الشَّرْعُ. فَهَلْ١ يَلْغُو٢ الْعَقْدُ، أَوْ يُثْبِتُ الْخِيَارَ؟ مَحَلُّ تَفْصِيلِ ذَلِكَ كُتُبُ الْفِقْهِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُعَادَ إلَى الثَّانِي، كَأَنَّهُمَا قَالا: إنْ كَانَ كَذَا فَالْعَقْدُ صَحِيحٌ، وَإِلاَّ فَلا٣.
إذَا عَرَفْت٤ ذَلِكَ، فَالْمَقْصُودُ هُنَا: هُوَ٥ الْقِسْمُ الأَوَّلُ، "فَإِنْ أَخَلَّ عَدَمُهُ" أَيْ عَدَمُ الشَّرْطِ "بِحِكْمَةِ السَّبَبِ فَـ" ـهُوَ "شَرْطُ السَّبَبِ" وَذَلِكَ "كَقُدْرَةٍ عَلَى تَسْلِيمِ مَبِيعٍ" فَإِنَّ الْقُدْرَةَ عَلَى تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ ٦ شَرْطٌ لِصِحَّةِ الْبَيْعِ ٦، الَّذِي هُوَ سَبَبُ ثُبُوتِ الْمِلْكِ الْمُشْتَمِلِ عَلَى مَصْلَحَةٍ، وَهُوَ حَاجَةُ الابْتِيَاعِ ٧ لِعِلَّةِ الانْتِفَاعِ بِالْمَبِيعِ ٧. وَهِيَ مُتَوَقِّفَةٌ عَلَى الْقُدْرَةِ عَلَى التَّسْلِيمِ. فَكَانَ عَدَمُهُ مُخِلًاّ بِحِكْمَةِ الْمَصْلَحَةِ الَّتِي شُرِعَ لَهَا الْبَيْعُ٨.
"وَإِنْ اسْتَلْزَمَ عَدَمُهُ" أَيْ عَدَمُ الشَّرْطِ "حِكْمَةً تَقْتَضِي نَقِيضَ الْحُكْمِ" كَالطَّهَارَةِ لِلصَّلاةِ "فَـ" ذَلِكَ "شَرْطُ الْحُكْمِ" فَإِنَّ عَدَمَ الطَّهَارَةِ حَالَ الْقُدْرَةِ

١ في ش: فهو.
٢ في ش: يلغى.
٣ انظر أنواع الشروط الفقهية وأثرها على التصرفات ومدى قبول العقود لها وما يتعلق فيها من آراء المذاهب في الكتب الفقهية لكل مذهب في كتاب "البيع"، "وانظر: نظرية الشروط المقترنة بالعقد، للشيخ زكي الدين شعبان، المدخل الفقهي العام، للأستاذ مصطفى الزرقا ١/ ٤٨١، وما بعدها، الموافقات ١/ ١٨٧، أصول الفقه، للخضري ص٦٩، الفقه الإسلامي في أسلوبه الجديد للدكتور وهبة الزحيلي ١/ ١٥٤".
٤ في ز: عرف.
٥ ساقطة من ع ب.
٦ في ش: شرط صحته، وفي د: شرط صحة البيع.
٧ في ش: في المبيع، وفي ز: وهو علة الانتفاع بالمبيع، وفي ع: وهو حاجة الانتفاع بالمبيع.
٨ انظر: المدخل إلى مذهب أحمد ص٦٨.

1 / 454