431

شرح الكوكب المنير

شرح الكوكب المنير

ویرایشگر

محمد الزحيلي ونزيه حماد

ناشر

مكتبة العبيكان

ویراست

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

سال انتشار

١٩٩٧ مـ

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
الزَّكَاةِ، وَإِنْ تَخَلَّفَ وُجُوبُهَا لِوُجُودِ مَانِعٍ كَالدَّيْنِ.
وَقَوْلُهُ: "أَوْ فَوَاتُ شَرْطٍ" مِثْلُ الْقَتْلِ الْعَمْدِ الْعُدْوَانِ. فَإِنَّهُ يُسَمَّى عِلَّةً لِوُجُوبِ الْقِصَاصِ، وَإِنْ تَخَلَّفَ وُجُوبُهُ لِفَوَاتِ شَرْطِهِ، وَهُوَ الْمُكَافَأَةُ، بِأَنْ يكون١ الْمَقْتُولُ عَبْدًا أَوْ كَافِرًا، وَالْقَاتِلُ حُرًّا أَوْ مُسْلِمًا. وَكَذَا مِلْكُ النِّصَابِ، فَإِنَّ وُجُوبَ الزَّكَاةِ قَدْ يَتَخَلَّفُ عَنْهُ لِفَوَاتِ شَرْطٍ، وَهُوَ خُرُوجُهُ عَنْ مِلْكِهِ قَبْلَ تَمَامِ الْحَوْلِ.
- "وَ" الْمَعْنَى الثَّالِثُ مِمَّا اُسْتُعِيرَتْ لَهُ الْعِلَّةُ مِنْ التَّصَرُّفِ الْعَقْلِيِّ إلَى التَّصَرُّفِ الشَّرْعِيِّ: اسْتِعَارَتُهَا "لِلْحِكْمَةِ" أَيْ حِكْمَةِ الْحُكْمِ "وَهِيَ٢ الْمَعْنَى الْمُنَاسِبُ الَّذِي يَنْشَأُ عَنْهُ الْحُكْمُ، كَمَشَقَّةِ سَفَرٍ لِقَصْرٍ وَفِطْرٍ"٣.
وَبَيَانُ الْمُنَاسَبَةِ: أَنَّ حُصُولَ الْمَشَقَّةِ عَلَى الْمُسَافِرِ مَعْنًى مُنَاسِبٌ لِتَخْفِيفِ الصَّلاةِ عَنْهُ بِالْقَصْرِ، وَتَخْفِيفِ مَشَقَّةِ الصَّوْمِ بِإِبَاحَةِ الْفِطْرِ.
"وَكَـ" وُجُودِ "دَيْنٍ وَأُبُوَّةٍ٤ لِمَنْعِ" وُجُوبِ "زَكَاةٍ وَقِصَاصٍ"٥.
وَبَيَانُ الْمُنَاسَبَةِ: أَنَّ انْقِهَارَ مَالِكِ النِّصَابِ بِالدَّيْنِ الَّذِي عَلَيْهِ مَعْنًى٦ مُنَاسِبٌ لإِسْقَاطِ وُجُوبِ الزَّكَاةِ عَنْهُ، وَكَوْنَ الأَبِ سَبَبًا لِوُجُودِ الابْنِ مَعْنًى مُنَاسِبٌ لِسُقُوطِ الْقِصَاصِ عَنْهُ؛ لأَنَّهُ لَمَّا كَانَ سَبَبًا لإِيجَادِهِ لَمْ تَقْتَضِ الْحِكْمَةُ أَنْ يَكُونَ الْوَلَدُ سَبَبًا لإِعْدَامِ أَبِيهِ وَهَلاكِهِ٧ لِمَحْضِ حَقِّ الابْنِ٨.

١ في ش: كان.
٢ في ش: وهو.
٣ انظر: مختصر الطوفي ص٣١، الروضة ٣٠، المدخل إلى مذهب أحمد ص٦٦.
٤ في ش: وأبوه.
٥ وانظر: مختصر الطوفي ص٣١، المدخل إلى مذهب أحمد ص٦٦.
٦ في ش: مامع.
٧ انظر: المدخل إلى مذهب أحمد ص٦٦.
٨ الحقيقة أن لابن ليس سبب لإعدام والقصاص، وإنما وجود القتل عمدًا عدوانًا هو السبب =

1 / 444