شرح الكوكب المنير

Ibn al-Najjar al-Futuhi d. 972 AH
39

شرح الكوكب المنير

شرح الكوكب المنير

پژوهشگر

محمد الزحيلي ونزيه حماد

ناشر

مكتبة العبيكان

شماره نسخه

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

سال انتشار

١٩٩٧ مـ

"فَصْلٌ" الْفَصْلُ لُغَةً: الْحَجْزُ بَيْنَ شَيْئَيْنِ. وَمِنْهُ فَصْلُ الرَّبِيعِ؛ لأَنَّهُ يَحْجِزُ بَيْنَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ. وَهُوَ فِي كُتُبِ الْعِلْمِ كَذَلِكَ؛ لأَنَّهُ يَحْجِزُ بَيْنَ أَجْنَاسِ الْمَسَائِلِ وَأَنْوَاعِهَا١. وَلَمَّا كَانَ مَوْضُوعُ عِلْمِ أُصُولِ الْفِقْهِ: الأَدِلَّةَ الْمُوَصِّلَةَ إلَى الْفِقْهِ، وَلَمْ يَتَقَدَّمْ مَا يَدُلُّ عَلَى مَعْنَى الدَّلِيلِ، وَلا عَلَى نَاصِبِهِ، أَخَذَ فِي تَعْرِيفِ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: "الدَّالُّ: النَّاصِبُ لِلدَّلِيلِ"٢ وَهُوَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ. قَالَهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ. وَأَنَّ الدَّلِيلَ الْقُرْآنُ٣. وَقِيلَ: إنَّ الدَّالَّ وَالدَّلِيلَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ أَكْثَرُ الْمُتَأَخِّرِينَ. وَإِنَّ "دَلِيلَ" فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ، كَعَلِيمٍ وَسَمِيعٍ، بِمَعْنَى عَالِمٍ وَسَامِعٍ٤. "وَهُوَ" أَيْ وَالدَّلِيلُ "لُغَةً" أَيْ فِي اللُّغَةِ: "الْمُرْشِدُ" يَعْنِي أَنَّهُ يُطْلَقُ عَلَى الْمُرْشِدِ حَقِيقَةً "وَ" عَلَى "مَا" يَحْصُلُ "بِهِ الإِرْشَادُ" مَجَازًا. فَالْمُرْشِدُ: هُوَ النَّاصِبُ لِلْعَلامَةِ أَوْ الذَّاكِرُ لَهَا. وَاَلَّذِي يَحْصُلُ بِهِ الإِرْشَادُ هُوَ الْعَلامَةُ الَّتِي نُصِبَتْ لِلتَّعْرِيفِ٥.

١ انظر المطلع للبعلي ص٧. ٢ قاله الآمدي والشيرازي والباجي والباقلاني وغيرهم "انظر الإحكام للآمدي ١/ ٩، اللمع ص٣، الحدود ص٣٩، الإنصاف ص١٥". ٣ في ش: هو القرآن. ٤ حكاه الشيرازي والآمدي. "انظر الإحكام للآمدي ١/ ٩، اللمع ص٣". ٥ انظر تفصيل الموضوع في "العبادي على شرح الورقات ص٤٧، اللمع ص٣، العضد على ابن الحاجب ١/ ٣٩، الحدود ص٣٧، التعريفات ص١٠٩".

1 / 51