378

شرح الكوكب المنير

شرح الكوكب المنير

ویرایشگر

محمد الزحيلي ونزيه حماد

ناشر

مكتبة العبيكان

ویراست

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

سال انتشار

١٩٩٧ مـ

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
إلَى اللَّهِ تَعَالَى مُحَرَّمٌ عَلَى مَذَاهِبِ١ عُلَمَاءِ الشَّرِيعَةِ. وَقَالَ أَبُو هَاشِمٍ مِنْ الْمُعْتَزِلَةِ: إنَّ السُّجُودَ لا تَخْتَلِفُ٢ صِفَتُهُ، وَإِنَّمَا الْمَحْظُورُ الْقَصْدُ"٣.
"وَ" الْفِعْلُ الْوَاحِدُ "بِالشَّخْصِ" فِيهِ تَفْصِيلٌ، "فَمِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ: يَسْتَحِيلُ كَوْنُهُ وَاجِبًا وَحَرَامًا٤" لِتَنَافِيهِمَا إلاَّ عِنْدَ مَنْ يُجَوِّزُ تَكْلِيفَ الْمُحَالِ عَقْلًا وَشَرْعًا٥.
وَأَمَّا الْقَائِلُونَ بِامْتِنَاعِهِ ٦ شَرْعًا لا ٦ عَقْلًا فَلا يُجَوِّزُونَهُ، تَمَسُّكًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلاَّ وُسْعَهَا﴾ ٧.
"وَ" الْفِعْلُ الْوَاحِدُ بِالشَّخْصِ "مِنْ جِهَتَيْنِ، كَصَلاةٍ فِي مَغْصُوبٍ، لا" يَسْتَحِيلُ كَوْنُهُ وَاجِبًا وَحَرَامًا٨، وَلا٩ "تَصِحُّ، وَلا يَسْقُطُ الطَّلَبُ بِهَا" أَيْ بِالصَّلاةِ فِي الْمَغْصُوبَةِ مِنْ بُقْعَةٍ أَوْ سُتْرَةٍ. وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الإِمَامُ أَحْمَدُ ﵁ وَأَكْثَرُ أَصْحَابِهِ وَالظَّاهِرِيَّةُ وَالزَّيْدِيَّةُ وَالْجُبَّائِيَّةُ. وَقَالَهُ أَبُو شِمْرٍ

١ كذا في المسودة، وفي ش ز ض ع ب: مذهب، قال ابن قدامة: فالإجماع منعقد على أن الساجد للصنم عاص بنفس السجود والقصد جميعًا، والساجد لله مطيع بهما جميعًا "الروضة ص٢٤، المستصفى ١/ ٧٦".
٢ في ع: يختلف.
٣ المسودة ص٨٤، وانظر: فواتح الرحموت ١/ ١٠٤.
٤ في ز ب ع ض: حرامًا.
٥ انظر: مختصر الطوفي ص٢٦، المدخل إلى مذهب أحمد ص٦٣، الإحكام، الآمدي ١/ ١١٥، فواتح الرحموت ١/ ١٠٥، شرح العضد ٢/ ٢، تيسير التحرير ٢/ ٢١٩.
٦ ساقطة من ش.
٧ الآية ٢٦٨ من البقرة.
٨ في ش: ولا حرامًا، وفي ع ب ض: حرامًا.
٩ ساقطة من ب، وفي ش: "ولا.

1 / 391