351

شرح الكوكب المنير

شرح الكوكب المنير

ویرایشگر

محمد الزحيلي ونزيه حماد

ناشر

مكتبة العبيكان

ویراست

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

سال انتشار

١٩٩٧ مـ

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
وَقْتٍ مِنْ الأَوْقَاتِ الَّتِي يُؤَخَّرُ فِعْلُهَا إلَيْهِ هُوَ مُخَاطَبٌ بِالْفِعْلِ فِيهِ. وَذَلِكَ وَاجِبٌ عَلَيْهِ. فَلَوْ قُلْنَا: إنَّ أَدَاءَهَا فِي الْوَقْتِ الثَّانِي بَعْدَ تَأْخِيرِهَا قَضَاءٌ، لَزِمَ مِثْلُ ذَلِكَ فِي الثَّالِثِ وَالرَّابِعِ وَمَا بَعْدَهُمَا١.
"وَإِطْلاقُ الْقَضَاءِ فِي حَجٍّ فَاسِدٍ لِشَبَهِهِ٢ بِمَقْضِيٍّ" فِي اسْتِدْرَاكِهِ. وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا شَرَعَ فِيهِ وَتَلَبَّسَ بِأَفْعَالِهِ تَضَيَّقَ الْوَقْتُ عَلَيْهِ٣. وَذَلِكَ كَمَا لَوْ تَلَبَّسَ بِأَفْعَالِ الصَّلاةِ، مَعَ أَنَّ الصَّلاةَ وَاجِبٌ مُوَسَّعٌ٤.
وَهَذَا جَوَابٌ عَنْ سُؤَالٍ مُقَدَّرٍ تَقْدِيرُهُ: أَنْتُمْ قُلْتُمْ: إنَّ٥ الْحَجَّ لا يُوصَفُ بِالْقَضَاءِ، وَقَدْ٦ وَصَفْتُمُوهُ هُنَا؟
"وَفِعْلُ صَلاةٍ بَعْدَ تَأْخِيرِ قَضَائِهَا لا يُسَمَّى قَضَاءَ الْقَضَاءِ" لِتَسَلْسُلِهِ وَهُوَ مُمْتَنَعٌ٧.

١ انظر كشف الأسرار ١/ ١٤٧، وفي ز ع ب ض: بعده.
٢ في ش: يشبه.
٣ الأن الأصل أن وقت الحج هو العمر كله، لكنه تضيق وقته بالشروع، "انظر: تيسير التحرير ٢/ ٢٠٠، فواتح الرحموت ١/ ٨٥، التمهيد ص٩، نهاية السول: ١/ ٨٥، شرح تنقيح الفصول ص٧٣، الأشباه والنظائر، للسيوطي ص٣٩٦".
٤ قال الإسنوي: "إذا أحرم بالصلاة وأفسدها، ثم أتى بها في الوقت فإنه يكون قضاء، يترتب عليه جميع أحكام القضاء، لفوات وقت الإحرام بها، لأجل امتناع الخروج، نص على ذلك القاضي حسين في "تعليقه" والمتولي في "التتمة" والرُوْياني في "البحر" في باب صفة الصلاة" "نهاية السول ١/ ٨٥" وقال أيضًا: "وسببه أن وقت الإحرام بها قد فات، والدليل عليه: أنه لو أراد الخروج منها لم يجز على المعروف، وخالفهم الشيخ أبو إسحاق الشيرازي، فجزم بأنها تكون أداء" "التمهيد ص٩-١٠" وانظر: "اللمع ص٩، تيسير التحرير ١/ ٢٠٠، الأشباه والنظائر، للسيوطي ص٣٩٦، الفروع، ابن مفلح ٣/ ١٣٩".
٥ ساقطة من ش.
٦ في ش د ع: فقد.
٧ انظر: مختصر الطوفي ص٣٤، الروضة ص٣٢، المستصفى ١/ ٩٦، تيسير التحرير ٢/ ١٩٨.

1 / 364