348

شرح الكوكب المنير

شرح الكوكب المنير

ویرایشگر

محمد الزحيلي ونزيه حماد

ناشر

مكتبة العبيكان

ویراست

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

سال انتشار

١٩٩٧ مـ

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
وَاجِبٌ١.
وَقَدْ عُلِمَ مِنْ الْمَتْنِ: أَنَّهُ لا يَجِبُ إلاَّ إذَا كَانَ مَقْدُورًا لِلْمُكَلَّفِ٢، لِحَدِيثِ: "إذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ" ٣، لَكِنْ لَوْ سَقَطَ وُجُوبُ الْبَعْضِ الْمَعْجُوزِ عَنْهُ، هَلْ يَبْقَى٤ وُجُوبُ الْبَاقِي الْمَقْدُورِ عَلَيْهِ. أَمْ لا٥؟
قَاعِدَةُ الْمَذْهَبِ تَقْتَضِي بَقَاءَ الْوُجُوبِ لِلْحَدِيثِ الْمُوَافِقِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ ٦، وَقَدْ ذَكَرَ أَصْحَابُنَا أَنَّ مَنْ سَقَطَ عَنْهُ النُّطْقُ فِي الصَّلاةِ لِعُذْرٍ، لَمْ يَلْزَمْهُ تَحْرِيكُ لِسَانِهِ. خِلافًا لِلْقَاضِي مِنْ أَصْحَابِنَا. وَأَكْثَرِ الشَّافِعِيَّةِ٧، لِوُجُوبِهِ ضَرُورَةً كَجُزْءٍ مِنْ اللَّيْلِ فِي الصَّوْمِ، وَشُرُوطِ الصَّلاةِ٨.
قَالَ ابْنُ مُفْلِحٍ: وَيَتَوَجَّهُ الْخِلافُ. وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: يُسْتَحَبُّ فِي قَوْلِ مَنْ اسْتَحَبَّ غَسْلَ مَوْضِعِ الْقَطْعِ فِي الطَّهَارَةِ٩. وَكَذَا إمْرَارُ الْمُوسَى فِيمَنْ

١ يشترط لوجوب المقدمة عند الجمهور شرطان: أن يكون الواجب مطلقًا، أي غير معلق على حصول ما يتوقف عليه، وإن تكون المقدمة في مقدور المكلف، وهذا ما أشار إليه المصنف. "انظر: نهاية السول ١/ ١٢٣، ١٢٤".
٢ انظر: مختصر الطوفي ص٢٤، الروضة ص١٩، المستصفى ١/ ٧١، حاشية البناني وتقرير الشربيني ١/ ١٩٢، العضد على ابن الحاجب ١/ ٢٤٥، نهاية السول ١/ ١٢٤.
٣ هذا جزء من حديث صحيح رواه أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجة عن أبي هريرة، ومعنى "إذا أمرتكم بأمر فأئتوا منه" أي وجوبًا في الواجب، وندبًا في المندوب، ما استطعتم: أي ما أطلقتم، لأن فعله هو إخراجه من العدم إلى الوجود، وذلك يتوقف على شرائط وأسباب كالقدرة على الفعل. "انظر: صحيح مسلم ٢/ ٩٧٥، سنن ابن ماجة ١/ ٣، فيض القدير: ٣/ ٥٦٣، سنن السنائي ٥/ ٨٣، مسند أحمد ٢/ ٢٤٧".
٤ في ز: بقي.
٥ ساقطة من ش.
٦ الآية ١٦ من التغابن.
٧ انظر: المغني لابن قدامة ١/ ٣٥٠.
٨ انظر: الإحكام للآمدي ١/ ١١١.
٩ انظر: المغني ١/ ١٩.

1 / 361