شرح الكوكب المنير
شرح الكوكب المنير
پژوهشگر
محمد الزحيلي ونزيه حماد
ناشر
مكتبة العبيكان
شماره نسخه
الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ
سال انتشار
١٩٩٧ مـ
كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا عَلَى جُزْئِيَّاتِهَا الَّتِي تَحْتَهَا. وَلِذَلِكَ لَمْ يُحْتَجْ إلَى تَقْيِيدِهَا١ بِالْكُلِّيَّةِ؛ لأَنَّهَا لا تَكُونُ إلاَّ كَذَلِكَ. وَذَلِكَ كَقَوْلِنَا: "حُقُوقُ الْعَقْدِ تَتَعَلَّقُ بِالْمُوَكِّلِ دُونَ الْوَكِيلِ" وَكَقَوْلِنَا: "الْحِيَلُ فِي الشَّرْعِ بَاطِلَةٌ". فَكُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْ هَاتَيْنِ الْقَضِيَّتَيْنِ يُتَعَرَّفُ بِالنَّظَرِ فِيهَا قَضَايَا مُتَعَدِّدَةٌ.
فَمِمَّا يُتَعَرَّفُ بِالنَّظَرِ فِي الْقَضِيَّةِ الأُولَى: أَنَّ عُهْدَةَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْمُوَكِّلِ دُونَ الْوَكِيلِ، وَأَنَّ مَنْ حَلَفَ لا يَفْعَلُ شَيْئًا، فَوَكَّلَ مَنْ فَعَلَهُ: حَنِثَ. وَأَنَّهُ لَوْ وَكَّلَ مُسْلِمٌ ذِمِّيًّا فِي شِرَاءِ خَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ: لَمْ يَصِحَّ.
وَمِمَّا يُتَعَرَّفُ بِالنَّظَرِ٢ فِي الْقَضِيَّةِ الثَّانِيَةِ: عَدَمُ صِحَّةِ نِكَاحِ الْمُحَلِّلِ، وَبَيْعِ الْعِينَةِ، وَعَدَمُ سُقُوطِ الشُّفْعَةِ بِالْحِيلَةِ عَلَى إبْطَالِهَا، وَعَدَمُ حِلِّ الْخَمْرِ٣ بِتَخْلِيلِهَا عِلاجًا٤.
وَكَذَا قَوْلُنَا - وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا-: "الأَمْرُ لِلْوُجُوبِ وَالْفَوْرِ٥" وَنَحْوِ ذَلِكَ.
وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ "إلَى اسْتِنْبَاطِ الأَحْكَامِ" عَنْ الْقَوَاعِدِ الَّتِي يُتَوَصَّلُ بِهَا إلَى اسْتِنْبَاطِ غَيْرِ٦ الأَحْكَامِ، مِنْ الصَّنَائِعِ وَالْعِلْمِ بِالْهَيْئَاتِ وَالصِّفَاتِ.
١ أي تقييد كلمة "القواعد" التي جاءت في التعريف. ٢ ساقطة من ش. ٣ في ب: الخمرة. ٤ أي بمعالجة الخمر حتى تصير خلًا. ٥ في ش: للفور. ٦ ساقطة من ب.
1 / 45