1409

شرح الكوكب المنير

شرح الكوكب المنير

ویرایشگر

محمد الزحيلي ونزيه حماد

ناشر

مكتبة العبيكان

ویراست

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

سال انتشار

١٩٩٧ مـ

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
تَمَامِ الْكَلامِ، وَمِثْلُهُ: مَا زَيْدٌ إلاَّ قَائِمٌ وَنَحْوُهُ١.
قَالَ الْبِرْمَاوِيُّ: مِنْ أَدِلَّةِ الْجُمْهُورِ: أَنَّ "لا إلَهَ إلاَّ اللَّهُ" لَوْ لَمْ يَكُنْ الْمُسْتَثْنَى فِيهِ مُثْبَتًا لَمْ يَكُنْ كَافِيًا فِي الدُّخُولِ فِي الإِيمَانِ، وَلَكِنَّهُ كَافٍ بِاتِّفَاقٍ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أُمِرْت أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لا إلَهَ إلاَّ اللَّه" ٢ فَجَعَلَ ذَلِكَ غَايَةَ الْمُقَاتَلَةِ.
وَقَدْ أَجَابُوا بِأَنَّ الإِثْبَاتَ مَعْلُومٌ، وَإِنَّمَا الْكُفَّارُ يَزْعُمُونَ الشَّرِكَةَ٣، فَنُفِيَتْ الشَّرِكَةُ بِذَلِكَ، أَوْ٤ أَنَّهُ وَإِنْ كَانَ لا يُفِيدُ الإِثْبَاتَ بِالْوَضْعِ اللُّغَوِيِّ لَكِنْ٥ يُفِيدُهُ بِالْوَضْعِ الشَّرْعِيِّ، فَإِنَّ الْمَقْصُودَ نَفْيُ الشَّرِيكِ وَهُوَ مُسْتَلْزِمٌ لِلثُّبُوتِ٦.
فَإِذَا قُلْتَ: لا شَرِيكَ لِفُلانٍ فِي كَرَمِهِ، اقْتَضَى أَنْ يَكُونَ كَرِيمًا، وَأَيْضًا فَالْقَرَائِنُ تَقْتَضِي الإِثْبَاتَ؛ لأَنَّ كُلَّ مُتَلَفِّظٍ٧ بِهَا ظَاهِرُ قَصْدِهِ إثْبَاتُهُ٨ وَاحِدًا٩ لا التَّعْطِيلُ.

١ انظر: نهاية السول ٢/١٢٤، مختصر ابن الحاجب ٢/١٤٣، مناهج العقول ٢/١٢٢.
٢ هذا حديث صحيح متواتر، رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والشافعي وأحمد والدارمي وغيرهم عن خمسة عشر صحابيًاَ.
"انظر: صحيح البخاري ١/١٦٧ المطبعة العثمانية، صحيح مسلم بشرح النووي ١/٢٠٦، سنن أبي داود ١/٣٥٦، تحفة الأحوذي ٧/٣٣٩، سنن النسائي ٥/١١، سنن ابن ماجه ١/٢٧، بدائع المنن ٢/٩٥، مسند أحمد ٢/٣١٤، سنن الدارمي ٢/٢١٨، فيض القدير ٢/١٨٩، الأزهار المتناثرة في الأحاديث المتواترة للسيوطي ص ٦".
٣ في د ز ض: شركة.
٤ في ب:
و٥ في ع: لكنه.
٦ انظر: مناهج العقول ٢/١٢١، نهاية السول ٢/١٢٣، فواتح الرحموت ١/٢٣٠.
٧ في ض: به، وساقطة من ب.
٨ في ز: إثبات.
٩ في ش: إنها واحدًا.

3 / 331