1297

شرح الكوكب المنير

شرح الكوكب المنير

ویرایشگر

محمد الزحيلي ونزيه حماد

ناشر

مكتبة العبيكان

ویراست

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

سال انتشار

١٩٩٧ مـ

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
تَعَالَى ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَك﴾ ١.
وَالْقَائِلُونَ بِالشُّمُولِ لا يَقُولُونَ: إنَّهُ بِاللُّغَةِ، بَلْ لِلْعُرْفِ٢ فِي مِثْلِهِ حَتَّى لَوْ قَامَ دَلِيلٌ عَلَى خُرُوجِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ ذَلِكَ كَانَ مِنْ بَابِ الْعَامِّ الْمَخْصُوصِ، وَلا يَقُولُونَ: إنَّهُمْ دَاخِلُونَ بِدَلِيلٍ آخَرَ، لأَنَّهُ حِينَئِذٍ لَيْسَ مَحَلُّ النِّزَاعِ، فَيَتَّحِدُ الْقَوْلانِ٣.
وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَأَكْثَرُ الشَّافِعِيَّةِ وَالأَشْعَرِيَّةُ وَالْمُعْتَزِلَةُ: لا يَعُمُّهُمْ الْخِطَابُ إلاَّ بِدَلِيلٍ يُوجِبُ التَّشْرِيكَ، إمَّا مُطْلَقًا وَإِمَّا فِي ذَلِكَ الْحُكْمِ بِخُصُوصِهِ مِنْ قِيَاسٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَحِينَئِذٍ فَشُمُولُ الْحُكْمِ لَهُ بِذَلِكَ لا بِاللَّفْظِ، لأَنَّ اللُّغَةَ تَقْتَضِي أَنَّ خِطَابَ الْمُفْرَدِ لا يَتَنَاوَلُ غَيْرَهُ٤.
وَاسْتَدَلَّ الْقَائِلُونَ بِالْعُمُومِ بِقَوْله تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ﴾ ٥ فَعَلَّلَ

١ الآية ١ من التحريم.
٢ في ش: المعروف.
٣ انظر: العضد على ابن الحاجب ٢/١٢٢، فواتح الرحموت ١/٢٨١.
٤ وهذا قول التميمي وأبي الخطاب من الحنابلة، ونسبه ابن عبد الشكور للمالكية.
"انظر: فواتح الرحموت ١/٢٨١، تيسير التحرير ١/٢٥١، المستصفى ٢/٦٤، المحصول ج١ ق٢/٦٢٠، نهاية السول ٢/٨٨، مختصر ابن الحاجب ٢/١٢١، جمع الجوامع ١/٤٢٧، الإحكام للآمدي ٢/٢٦٠، البرهان ١/٣٦٧، مختصر البعلي ص١١٤، إرشاد الفحول ص١٢٩، العدة ١/٣٢٤".
٥ الآية ٣٧ من الأحزاب.

3 / 219