1193

شرح الكوكب المنير

شرح الكوكب المنير

ویرایشگر

محمد الزحيلي ونزيه حماد

ناشر

مكتبة العبيكان

ویراست

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

سال انتشار

١٩٩٧ مـ

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
وَاسْتَدَلَّ لِذَلِكَ بِأَنَّ التَّخْصِيصَ بِالْمُتَرَاخِي١ لا يَكُونُ نَسْخًا، وَلَوْ كَانَ الْعَامُّ نَصًّا عَلَى أَفْرَادِهِ لَكَانَ نَسْخًا، وَذَلِكَ أَنَّ صِيَغَ الْعُمُومِ تَرِدُ تَارَةً بَاقِيَةً عَلَى عُمُومِهَا، وَتَارَةً يُرَادُ بِهَا بَعْضُ الأَفْرَادِ، وَتَارَةً يَقَعُ فِيهَا التَّخْصِيصُ وَ٢مَعَ الاحْتِمَالِ لا قَطْعَ، بَلْ لَمَّا كَانَ الأَصْلُ بَقَاءَ الْعُمُومِ فِيهَا كَانَ هُوَ الظَّاهِرُ الْمُعْتَمَدُ لِلظَّنِّ. وَيَخْرُجُ بِذَلِكَ عَنْ الإِجْمَالِ، وَإِنْ اقْتَرَنَ بِالْعُمُومِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَحَلَّ غَيْرُ قَابِلٍ لِلتَّعْمِيمِ. فَهُوَ كَالْمُجْمَلِ يَجِبُ التَّوَقُّفُ فِيهِ إلَى ظُهُورِ الْمُرَادِ مِنْهُ "نَحْوَ قَوْلِهِ ﷾ ﴿لا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ﴾ ٣" ذَكَرَهُ ابْنُ الْعِرَاقِيِّ ٤.
"وَعُمُومُ الأَشْخَاصِ يَسْتَلْزِمُ عُمُومَ الأَحْوَالِ وَالأَزْمِنَةِ وَالْبِقَاعِ وَالْمُتَعَلِّقَات" عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ٥.
قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ الأُصُولِيَّةِ: الْعَامُّ فِي الأَشْخَاصِ عَامٌّ فِي الأَحْوَالِ. هَذَا ٦الْمَعْرُوفُ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ.
قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ. ﵁. فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿يُوصِيكُمْ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ﴾ ٧ ظَاهِرُهَا عَلَى الْعُمُومِ: أَنَّ مَنْ وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ وَلَدِهِ فَلَهُ مَا فَرَضَ اللَّهُ

١ في د: المتراخي.
٢ ساقطة من ض.
٣ الآية ٢٠ من الحشر.
٤ انظر مزيدًا من أدلة الجمهور في كون دلالة العام على أفراده ظنية، مع أدلة الحنفية ومناقشتها في "المحلي على جمع الجوامع البناني عليه ١/٤٠٧، فتح الغفار ١/٨٦ وما بعدها، أصول السرخسي ١/١٣٢، التلويح على التوضيح ١/١٩٩، فواتح الرحموت ١/٢٦٦، مباحث الكتاب والسنة ص١٥٣، والمراجع السابقة في هامش٦".
٥ انظر: جمع الجوامع ١/٤٠٨، مختصر البعلي ص١٠٦، القواعد والفوائد الأصولية ص٢٣٦، مباحث الكتاب والسنة ص١٥٢.
٦ ساقطة من ش ز ض ع ب. وأثبتناها من "القواعد والفوائد الأصولية".
٧ الآية ١١ من النساء.

3 / 115