1186

شرح الكوكب المنير

شرح الكوكب المنير

ویرایشگر

محمد الزحيلي ونزيه حماد

ناشر

مكتبة العبيكان

ویراست

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

سال انتشار

١٩٩٧ مـ

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
وَرُدَّ هَذَا بِأَنَّ هَذَا لَيْسَ بِشَرْطٍ لِلْعُمُومِ لُغَةً، وَلَوْ سَلِمَ فَعُمُومُ الصَّوْتِ بِاعْتِبَارٍ وَاحِدٍ شَامِلٍ لِلأَصْوَاتِ الْمُتَعَدِّدَةِ الْحَاصِلَةِ لِسَامِعَيْهِ. وَعُمُومُ الأَمْرِ وَالنَّهْيِ بِاعْتِبَارٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ الطَّلَبُ الشَّامِلُ لِكُلِّ طَلَبٍ تَعَلَّقَ بِكُلِّ مُكَلَّفٍ. وَكَذَا الْمَعْنَى الْكُلِّيُّ الذِّهْنِيُّ١. وَقَدْ فَرَّقَ طَائِفَةٌ بَيْنَ الذِّهْنِيِّ وَالْخَارِجِيِّ، فَقَالُوا: بِعُرُوضِ الْعُمُومِ لِلْمَعْنَى الذِّهْنِيِّ٢.
دُونَ الْخَارِجِيِّ. لأَنَّ الْعُمُومَ عِبَارَةٌ عَنْ شُمُولِ أَمْرٍ وَاحِدٍ لِمُتَعَدِّدٍ، وَالْخَارِجِيَّ لا يُتَصَوَّرُ فِيهِ ذَلِكَ. لأَنَّ الْمَطَرَ الْوَاقِعَ فِي هَذَا الْمَكَانِ غَيْرُ وَاقِعٍ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ، بَلْ كُلُّ قَطْرَةٍ مِنْهُ مَخْصُوصَةٌ بِمَكَانٍ خَاصٍّ.
وَالْمُرَادُ بِالْمَعَانِي الْمُسْتَقِلَّةِ كَالْمُقْتَضَى وَالْمَفْهُومِ. أَمَّا الْمَعَانِي التَّابِعَةُ لِلأَلْفَاظِ: فَلا خِلافَ فِي عُمُومِهَا٣؛ لأَنَّ لَفْظَهَا عَامٌّ٤.
"وَلِلْعُمُومِ صِيغَةٌ تَخُصُّهُ" أَيْ٥ يَخْتَصُّ بِهَا عِنْدَ الأَئِمَّةِ الأَرْبَعَةِ وَالظَّاهِرِيَّةِ وَعَامَّةِ الْمُتَكَلِّمِينَ. وَهِيَ "حَقِيقَةٌ فِيهِ" أَيْ فِي الْعُمُومِ "مَجَازٌ فِي الْخُصُوصِ" عَلَى

١ انظر: أدلة النافين ومناقشتها في "الإحكام للآمدي ٢/١٩٨، نهاية السول ٢/٦٨، مختصر ابن الحاجب والعضد عليه ٢/١٠١، فواتح الرحموت ١/٢٥٨، تيسير التحرير ١/١٩٥، إرشاد الفحول ص١١٣".
٢ ساقطة من ب.
٣ في ش: عمومه.
٤ انظر توجيه هذا القول وتعليله ومناقشته في "فواتح الرحموت ١/٢٥٩، تيسير التحرير ١/١٩٥ وما بعدها، فتح الغفار ١/٨٤، جمع الجوامع والمحلي عليه ١/٤٠٤، الروضة ٢/٢٢٠".
٥ في ش: تختص به.
٦ هذا مذهب الجمهور، مذهب الجمهور، ويسمى مذهب أرباب العموم.
" انظر: المسودة ص٨٩، ١٠٠، مختصر ابن الحاجب والعضد عليه ٢/١٠٢، التبصرة ص١٠٥، المعتمد ١/٢٠٩ن المحصول ج١ ق٢/٥٢٣، فواتح الرحموت ١/٢٦٠، تيسير التحرير ١/٢٢٩، الإحكام لابن حزم ١/٣٣٨ وما بعدها، مختصر البعلي ص١٠٦، القواعد والفوائد الأصولية ص١٩٤، تخريج الفروع على الأصول ص١٧٣، العدة ٢/٤٨٥، إرشاد الفحول ص١١٥، مباحث الكتاب والسنة ص١٤٨، تفسير النصوص ٢/١٩".

3 / 108