فيكم بمعنى: عليكم. و"بقياي": بدل من "اتقاء الله" ومعنى البقيا هنا: الإبقاء.
وكونها للمصاحبة كقوله تعالى: ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ﴾ (١).
وكونها لما يناسب الاستعانة كقوله تعالى: ﴿جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَأُكُمْ فِيه﴾ (٢) أي: يكثركم به. كذا قال الفراء (٣).
ومثال الباء المعدية قوله تعالى: ﴿ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِم﴾ (٤).
ومثال ورودها للاستعانة قولك (٥): "كتبت بالقلم".
ومثال ورودها للإلصاق قولك: "وصلت هذا بهذا".
ومثال كونها بمعنى "من" (٦) التبعيضية قول عمر بن أبي ربيعة المخزومي (٧):
(١) من الآية رقم "٧٩" من سورة القصص".
(٢) من الآية رقم "١١" من سورة "الشورى".
(٣) قال الفراء في معاني القرآن ٣/ ٧٩:
" ﴿جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَأُكُمْ فِيهِ﴾ معنى فيه: به، والله أعلم".
(٤) من الآية رقم "١٧" من سورة "البقرة".
(٥) ع وك "كقولك".
(٦) ع سقط "من".
(٧) هكذا في ك، وفي بقية النسخ "قول الشاعر".