شرح جمل الزجاجي
شرح جمل الزجاجي
ژانرها
فالاقتصار لا يجوز في هذا الباب، والاختصار بمنزلة الثابت، فصح إعماله في الثاني بمعنى المضي. وإنما عمل لأنه أشبه اسم الفاعل بمعنى الحال والاستقبال في أنه طالب لاسم بعده وفيه ما يقوم مقام التنوين وهو المضاف إليه.
واسم الفاعل لا يخلو من أن يكون فيه الألف واللام أو لا يكون، فإن كانت فيه الألف واللام فلا يخلو من أن يكون مفردا أو مثنى أو مجموعا جمع سلامة لأن جمع التكسير يجري مجرى المفرد في جميع أحواله.
فإن كان مفردا فلا يخلو أن يكون في معموله الألف واللام أو مضافا إلى ما فيه الألف واللام أو لا يكون. فإن كان في معموله الألف واللام أو كان مضافا إلى ما فيه الألف واللام جاز فيه وجهان الخفض والنصب. مثال ذلك: جاءني الضارب الرجل، ورأيت الضارب غلام الرجل.
فإن لم يكن في معموله الألف واللام ولا كان مضافا لما فيه الألف واللام لم يجز إلا النصب، مثاله: جاءني الضارب زيدا.
فإن كان مثنى أو مجموعا جمع سلامة فلا يخلو أن تثبت النون أو تحذفها، فإن أثبتها فالنصب ليس إلا، مثاله: هذان الضاربان زيدا، وهؤلاء الضاربون زيدا.
فإن حذفتها فلا يخلو من أن تحذفها للطول أو للإضافة، فإن حذفتها للطول فالنصب ليس إلا، مثال ذلك: هذان الضاربا زيدا وهؤلاء الضاربو زيدا.
فإن حذفتها للإضافة فالخفض ليس إلا، مثال ذلك: هذان الضاربا زيد وهؤلاء الضاربو زيد.
فإن لم يكن فيه الألف واللام فلا يخلو أن يكون بمعنى الحال، والاستقبال أو بمعنى المضي. فإن كان بمعنى الحال والاستقبال جاز فيه وجهان: حذف التنوين والنون والإضافة. مثال ذلك قوله: هذا ضارب زيد، وهذان ضاربا زيد، وهؤلاء ضاربو زيد. وإثباتهما والنصب، مثال ذلك: هذا ضارب زيدا وهذان ضاربان زيدا وهؤلاء ضاربون زيدا.
وإن كان بمعنى المضي فلا يجوز إلا حذف التنوين والنون والإضافة، خلافا للكسائي فإنه يجيز ذلك، وقد تقدم بطلان مذهبه.
صفحه ۲۸