436

شرح إحقاق الحق

شرح إحقاق الحق

ویرایشگر

تعليق : السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / تصحيح : السيد إبراهيم الميانجي

ژانرها
Imamiyyah
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان

وغيرهم: من الأشاعرة وجميع طوائف الاسلام على وجوب الرضا بقضاء الله تعالى وقدره. ثم إن الأشاعرة قالوا قولا لزمهم منه خرق الاجماع والنصوص الدالة على وجوب الرضا بالقضا، وهو أن الله تعالى يفعل القبائح بأسرها، ولا مؤثر في الوجود غير الله تعالى من الطاعات والقبائح، فتكون القبائح من قضاء الله تعالى على العبد و قدره، والرضا بالقبيح حرام بالاجماع، فيجب أن لا يرضى بالقبيح، ولو كان من قضاء الله تعالى لزم إبطال إحدى المقدمتين وهي: إما عدم وجوب الرضا بقضائه تعالى وقدره، أو وجوب الرضا بالقبيح وكلاهما خلاف الاجماع، أما على قول الإمامية: من أن الله تعالى منزه عن الفعل القبيح (خ ل فعل القبيح) والفواحش وأنه لا يفعل إلا ما هو حكمة وعدل وصواب، ولا شك في وجوب الرضا بهذه الأشياء، لا جرم (1) كان الرضا بقضائه وقدره على قواعد الإمامية والمعتزلة واجبا، ولا يلزم منه خرق الاجماع في ترك الرضا بقضاء الله، ولا في الرضا بالقبائح " إنتهى " <div>____________________

<div class="explanation"> (1) قال شيخنا العلامة الطريحي النجفي في المجمع (في كلمة جرم في باب ما أوله الجيم وآخره ميم) ما لفظه: قيل: لا جرم بمعنى لا شك، وعن الفراء: هي كلمة بمعنى لا بد ولا محالة فجرت على ذلك وكثرت حتى تحولت إلى معنى القسم صارت بمعنى " حقا " فلذلك يجاب عنها باللام كما يجاب عن القسم، ألا تريهم يقولون:

لا جرم لآتينك ولأفعلن كذا. وقيل: جرم بمعنى كسب، وقيل بمعنى وجب وحق.

قال في النهاية و (لا) رد لما قبلها من الكلام ثم يبتدئ بها كقوله تعالى: لا جرم أن لهم النار، أي ليس الأمر كما قالوا، ثم ابتدء فقال وجب لهم النار الخ.

وأنت خبير بأن الأنسب أن يراد به في المتن (اللابدية)</div>

صفحه ۴۵۸