شرح الحديث المقتفى

ابو شامه d. 665 AH
89

شرح الحديث المقتفى

شرح الحديث المقتفى في مبعث النبي المصطفى

پژوهشگر

جمال عزون

ناشر

مكتبة العمرين العلمية

شماره نسخه

الأولى

سال انتشار

١٤٢٠هـ /١٩٩٩ م

محل انتشار

الشارقة/ الإمارات

و" الروع ": بِفَتْح الرَّاء الْفَزع وَشدَّة الْخَوْف قَالَ الله تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا ذهب عَن إِبْرَاهِيم الروع﴾، يُقَال: رعته وروعته وَكَانَ حَقِيقَته: أصَاب روعه بِضَم الرَّاء أَي خلده لِأَن الْفَزع تَأْثِيره فِي الْقلب وَالله أعلم. قَوْلهَا: " ثمَّ قَالَ لِخَدِيجَة مَالِي؟ وأخبرها الْخَبَر ": هَذِه رِوَايَة يُونُس. " أَي ": حرف من حُرُوف النداء. و" مَالِي ": اسْتِفْهَام على سَبِيل الْخَوْف أَي: أَي شَيْء عرض لي. وَفِي رِوَايَة عقيل: " فَقَالَ لِخَدِيجَة وأخبرها الْخَبَر ". قَالَ أَبُو الْحسن عَليّ بن خلف بن بطال فِي " شَرحه لكتاب البُخَارِيّ ": " رُجُوع النَّبِي ﷺ فَزعًا فَقَالَ: زَمِّلُونِي، وَلم يخبر بِشَيْء حَتَّى ذهب عَنهُ الروع، فِيهِ دَلِيل على أَنه لَا يَنْبَغِي أَن يسْأَل الفازع عَن شَيْء من أمره مَا دَامَ فِي حَال فزعه، وَلذَلِك قَالَ مَالك وَغَيره: إِن المذعور لَا يلْزمه بيع وَلَا إِقْرَار وَلَا غَيره فِي حَال فزعه ". وَقَوله: " لقد خشيت على نَفسِي: " فِيهِ دَلِيل على أَن من نزلت بِهِ ملمة أَن يُشَارك فِيهَا من يتق بنصحه ورأيه، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ ﷺ شَاهد أمرا عَظِيما جسيما من أَمر الله تَعَالَى لم يعتده وَلم يسمع بِمثلِهِ، فخاف لما كَانَ ذَلِك بداءة أمره أَن يكون حَادِثا حدث لَهُ

1 / 131