شرح الحديث المقتفى

ابو شامه d. 665 AH
100

شرح الحديث المقتفى

شرح الحديث المقتفى في مبعث النبي المصطفى

پژوهشگر

جمال عزون

ناشر

مكتبة العمرين العلمية

شماره نسخه

الأولى

سال انتشار

١٤٢٠هـ /١٩٩٩ م

محل انتشار

الشارقة/ الإمارات

ثمَّ قَالَ): " وَالْعرب تعبر بالقلة عَن الْعَدَم وبالعدم عَن الْقلَّة، والمحققون يذهبون فِي قَول المتنبي: (إِذا رأى غير شَيْء ظَنّه رجلا ...) أَنه لَيْسَ بداخل فِي المستحيلات بل مَقْصُودَة إِذا رأى شخصا ضَعِيفا أَو شَيْئا قَلِيلا ظَنّه رجلا، فَعبر عَن المرئي الضَّعِيف ب: " غير شَيْء " وَهَذَا كَمَا أَنَّك تَقول - إِذا لقِيت رجلا مستضعفا جَبَانًا أَو جَاهِلا بَخِيلًا -: لَا شَيْء، وَلَيْسَ بِشَيْء وتنزله منزلَة الْمَعْدُوم للْمُبَالَغَة فِي الْعَجز والحقارة ". قَالَ: " وَذكر الْخطابِيّ أَن صَوَابه المعدم ". قَالَ: " وَالصَّوَاب هِيَ اللَّفْظَة المحفوظة بَين أَصْحَاب الحَدِيث الْمَشْهُورَة الصَّحِيحَة عَن رَسُول الله ﷺ لِأَن مَقْصُوده السَّعْي فِي حاجات الضِّعَاف. وعَلى هَذَا مَا رُوِيَ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ لَا يستنكف أَن يمشي مَعَ الضَّعِيف والأرملة يقْضِي لَهما حاجتهما ".

1 / 142