شرح فصول ابقراط
شرح فصول أبقراط
ژانرها
انسداد المنافذ المذكورة إما أن يكون لانطباق بطون الدماغ ومجاريه وإما لامتلاء بطونه. والانطباق هو أن يصل إلى الدماغ ما يؤلمه ويؤذيه فيتحرك حركة * الانقباض (1956) . فتارة يكون هذا الواصل كيفية قابضة مكثفة كالبرد المجمد وتارة يكون مع ذلك فيه قوة سمية كسم العقرب. والامتلائي منه ما هو مورم ومنه ما هو غير مورم. والمورم هو أن يحصل هناك ورم فيسد من جهة الامتلاء ومن جهة التمديد. وهذا أردأ أنواع السكتة سواء كانت المادة المورمة حارة أو باردة. والغير * المورم (1957) * هو (1958) الكائن في الأكثر وهو أن يحصل في الدماغ مادة تملأ بطونه الثلاثة ملءا تاما. وهذه المادة إما دم وإما بلغم وهو الكائن في الاكثر وذلك لأن الدماغ بارد رطب في الأصل والغذاء شببه بالمغتذي. فتكون مادة غذائة موصوفة بهذا المزاج. فاستعداده لقبول * مثل (1959) هذه المادة أشد منه لغيرها. واعلم أن مادة الفالج إذا * انبسطت (1960) أحدثت السكتة ومادة PageVW5P114B السكتة إذا * اجتمعت (1961) أحدثت الفالج وهذا يكون من * ضعف (1962) الطبيعة * وعجزها (1963) عن دفع المادة عن جملة الدماغ بل تدفعها إلى أضعف الجانبين.
البحث الخامس:
قد يعرض للمسكوت من قوة علته أن لا يفرق بينه وبين الميت. وذلك لأن النفس لا يظهر فيه وربما * يسقط (1964) النبض. وعلة هذا جميعه أن الحار الغريزي * فيهم (1965) ليس هو * بشديد (1966) الافتقار * إلى الترويح (1967) ونفض البخار الدخاني عنه إلى نفس كثير لما عرض له من البرد. قال جالينوس في كتابه الموسوم في تحريم دفن المسكوت: ومن استعمل أدوية مخدرة أو لدغته عقرب أو حصل له غشي أو كان ضعيف القلب أو حصل له زمع وفزع شديد فلا ينبغي أن يدفن إلى أربعة وعشرين ساعة وأقضاه اثنان وسبعون ساعة. قال ومن عرض له ذلك * فينبغي أن يمتحن (1968) هل هو ميت أو ليس بميت. وقد حضرنا ما قاله وهو غيره في وجوه سبعة. أحدها أن تقلب على وجهه فإن انقلب الكف وصار باطن الراحة إلى أسفل والأظفار ليس بمشرقة فهو ميت، وإلا فهو حي. وثانيها أن يغمز باليدين * الخصيبتان (1969) فإن * وجد (1970) هناك عرق ينبض فهو حي وإلا فهو ميت. * وثالثها (1971) بين الحالب والإحليل * عرق (1972) ينبض دائما ولا يسكن إلا عند الموت أو عندما يغمز عليه غمزا شديدا. فإن وجد ينبض فهو حي وإلا فهو ميت. ورابعها أن يمسح الطبيب * أصعبه (1973) بدهن نيلوفر ويدخلها إلى قريب من النصف أو الثلثين في دبر العليل ويتركها إلى حين تسكن فإن وجد * فيما (1974) يلي الظهر عرقا متحركا فهو حي وإلا فهو ميت. و خامسها ما ذكره غيره وهو أن ينظر إلى بياض العين فإن كان * مشرقا (1975) فهو حي وإن كان كمدا فهو ميت. وسادسها أن يجعل العليل في * موضع (1976) مضيء وينظر إلى عينيه فإن رأى الناظر * شنجة (1977) في * مقلته (1978) فهو حي وإلا فهو ميت. وسابعها أن يوضع على المنخرين قطن منفوش في غاية النعومة وينظر إليه دائما نظرا * مستقصيا (1979) فإن وجد يتحرك فهو حي وإلا فهو ميت. فهذه الوجوه التي يمكن أن يقال في امتحان المسكوت * أو من (1980) بالحالة المذكورة هل هو * ميت أو ليس بميت (1981) .
البحث السادس:
السكتة تشابه كثيرا من الأمراض كالسبات والغشي واحتناق الرحم. وأما السبات فمن جهة تعطل الحس ويسيرا من الحركة لكن الفرق بينها من وجوه خمسة. أحدها أن المسبوت * يمكنه (1982) أن ينبه ويفهم ما يقال له لضعف الآفة. وأما المسكوت فأمره بخلاف ذلك لقوة السبب. وثانيها أن حركات المسبوت * أسلس (1983) من أحساسه أي البصري والسمعى لأن مادة السبات معظم PageVW5P115A استيلائها وأثرها في مقدم الدماغ. وأما المسكوت * فيتعطل حسه وحركته معا لقوة الآفة وعمومها. وثالثها أن المسكوت (1984) يغط ويخرج من * فيه (1985) زبدا لكثرة المادة * وعمومها للآفة (1986) وليس كذلك حال المسبوت. ورابعها أن المسبوت يندرج * في (1987) النوم الثقيل والمسكوت يعرض PageVW1P065B له السكتة دفعة. وخامسها أن السكتة تتقدمها دوار وظلمة في البصر واختلاج في جميع البدن * وصرير (1988) الأسنان في وقت النوم وذلك لكثرة المادة. وأما السبات فلا يتقدمه شيء من ذلك. وأما مشابهة السكتة * للغشي (1989) فمن جهة سكون الأفعال لكن الفرق بينهما من وجوه أربعة. أحدها أن الغشي يتغير معه لون الوجه إلى الصفرة وفي السكتة إلى الرصاصية والكمودة. وثانيهما أن الغشي لا يكون معه غطيط ولازبد والسكتة ولا بد فيها منهما. وثالثها أن الغشي لا بد وأن يتقدمه ألم في القلب وخفقان والسكتة يتقدمها ألم في الدماغ. ورابعها أن إتيان السكتة دفعة والغشي بالتدريج. وأما مشابهة السكتة لاختناق الرحم فمن جهة السكون وربما كان مع الاختناق * غطيطا (1990) كما في السكتة لكن الفرق بينهما أن الاختناق يتقدمه ألم في الرحم * والسكتة (1991) في الدماغ.
البحث السابع:
مراده بالقوية الكائنة عن الورم ولا شك أن هذه يمتنع برؤها. * وذلك (1992) لأن بطون الدماغ في مثل هذا النوع وقواه مغمورة بأثفال المادة * المائلة (1993) لها ومتألمة بسبب الورم. وعند ذلك يتعذر نفوذ القوة المحركة للصدر فيتغذر التنفس المحتاج إليه في بقاء * القوة الحيوانية (1994) . ومراده بالضعيفة ما كان خاليا من الورم. ولا شك أن هذا النوع * يتعذر (1995) برؤه لأن الدماغ يحيل ما يرد إليه من المواد الصالحة إلى ما استولى عليه. وعند ذلك تصعب مداواته بالمبدلات والمسهلات.
البحث الثامن:
حركة الصدر في حال الصحة حركة خفيفة. وفي هذه العلة قوية ظاهرة مع أن القوة المحركة لها ضعيفة عاجزة عن النفوذ على ما علمت. * فأقول (1996) : العلة في ذلك أن الطبيعة على نوعين عامة وخاصة. فالعامة هي المدبرة لجملة البدن والخاصة هي المختصة بعضو دون عضو. فعندما تعجز الخاصة عن تدبير العضو تستعين بالعامة في إظهار فعلها وتكميله لا سيما متى كان محل الخاصة أشرف الأعضاء وأرأسها وفعلها محتاج * إليه (1997) في بقاء الحياة. فلذلك صارت هذه الحركة تظهر في مثل هذا المرض للحاجة إليها.
البحث التاسع
صفحه نامشخص