شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

Muhammad ibn Abd al-Baqi al-Zurqani d. 1122 AH
127

شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

ناشر

دار الكتب العلمية

شماره نسخه

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۷ ه.ق

محل انتشار

بيروت

ژانرها

سیره نبوی
إلا كنت في خيرهما". وعنه، في قوله تعالى: ﴿وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ﴾ [الشعراء: ١٢٩] . من نبي إلى نبي حتى أخرجتك نبيًا. رواه البزار. وعنه أيضًا في الآية قال: ما زال النبي ﷺ يتقلب في أصلاب الأنبياء حتى ولدته أمه. رواه أبو نعيم. وعن جعفر بن محمد عن أبيه، في قوله تعالى: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ [التوبة: ١٢٨] قال: لم يصبه شيء من ولادة الجاهلية، قال: وقال النبي ﷺ: "خرجت من نكاح غير سفاح". وعن أنس قال: قرأ النبي ﷺ: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ -بفتح الفاء- وقال: "أنا أنفسكم نسبًا وصهرًا".

أي: لا تتفرع، أي: لا يولد من أصل طائفتان، "إلا كنت في خيرهما" ورد "عنه" أي: عن ابن عباس "في" تفسير "قوله تعالى: ﴿وَتَقَلُّبَكَ﴾ تفعل، أي: انتقالك ﴿فِي السَّاجِدِينَ﴾ [الشعراء: ١٢٩] أن المراد بهم "من" صلب "نبي إلى نبي" ولو مع الوسائط وفعلت ذلك معك، "حتى أخرجتك نبيًا" فلا يرد أن المطابق للآية حتى أخرجك، وهذا أحد تفاسير في الآية يأتي الكلام عليها إن شاء الله تعالى في ذكر الأبوين حيث تعرض المصنف لذلك. "رواه البزار" الحافظ العلامة الشهير أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البصري، صاحب المسند الكبير المعلل، مات بالرملة سنة اثنتين وتسعين ومائتين، وكذا رواه ابن سعد وأبو نعيم في الدلائل بسند صحيح، والطبراني ورجاله ثقات. "و" ورد "عنه" أي: عن اب عباس "أيضًا في" تفسير "الآية، قال: ما زال النبي ﷺ يتقلب" ينتقل "في أصلاب الأنبياء حتى" إلى أن "ولدته أمه" آمنة "رواه أبو نعيم،" ورد "عن جعفر" الصادق "بن محمد عن أبيه" محمد الباقر "في" تفسير قوله تعالى: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ [التوبة: ١٢٨]، "قال: لم يصبه شيء من ولادة الجاهلية، قال" محمد "وقال النبي ﷺ: "خرجت من نكاح غير سفاح" " وهذا مرسل؛ لأن محمدًا تابعي. "و" ورد "عن أنس" بن مالك بن النضر الأنصاري الخزرجي الصحابي الشهير خادم المصطفى مات سنة اثنتين، وقيل: ثلاث وتسعين، "قال: قرأ النبي ﷺ" قوله تعالى: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ [التوبة: ١٢٨]، بفتح الفاء، وقال: "أنا أنفسكم نسبًا" " مصدر مطلق الوصلة بالقرابة، "وصهرًا" أي من جهة الآباء والأمهات قال ابن السكيت: كل من كان من قبل

1 / 128