Sharh al-Aqidah al-Safariniyah
شرح العقيدة السفارينية
ناشر
دار الوطن للنشر
شماره نسخه
الأولى
سال انتشار
١٤٢٦ هـ
محل انتشار
الرياض
ژانرها
بعلة نقضوها، ولهذا نقول لكل من سال: ما الحكمة في هذا؟ نقول: الحكمة قول الله ورسوله إن كنت مؤمنا لان الله ﷿ يقول: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أمرهمْ) (الأحزاب: الآية ٣٦) وبهذا نسد عليه الباب، فإن أراد أو حاول أن يجادل فإيمانه ضعيف لا شك؛ لان فرض المؤمن أن يقول: سمعنا وأطعنا.
وخلاصة القول أن باب الحكمة باب عظيم، ينبغي للإنسان أن يعقله وأن يؤمن به إيمانا تاما، وأن يعلم أن أفعال الله مقرونة بالحكمة، خلافا لمن قال: إن أمره وفعله لغير حكمة بل لمجرد المشيئة، فإن في هذا من تنقص الله ﷿ ما هو معلوم.
وقوله: (الوارث) هذا الاسم جاء في القرآن الكريم بصيغة الجمع وبالفعل؛ قال تعالى: (إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا) (مريم: الآية ٤٠) وقال تعالى: (وكنا نحن الوارثين) (القصص: ٤٠)، فالوارث معناه: الذي يرث من قبله، ولا شك أن الله هو الآخر الذي ليس بعده شيء، فإذا كان الآخر الذي ليس بعده شيء لزم أن يكون الوارث لكل شيء، فالله ﷾ هو الوارث لكل شيء. كل من سواه فإن الله ﷾ بعده، فهو الآخر الذي ليس بعده شيء.
فالحاصل أن هذه الأبيات الثلاثة الأولى كلها ثناء على الله ﷿، وقد اعتاد المصنفون ﵏ أن يبدأوا مصنفاتهم بالثناء على الله ﷿، ثم بالصلاة على رسوله ﷺ لان القصد الأول هو الله ﷿، والنبي ﷺ دال على الطريق الموصل إلى الله، فكان حقه بعد حق الله ﷾.
1 / 50