ألا ترى أنَّ تقدير دخولِ أنْ مع السِّين، ولا يستقيم تقدير الحالِ أيضًا، لمكان السِّين، والمعنى: لا يلبثُ عن أن يكسبَ مالًا، فدلَّ سيكسبُ على ذلك.
ومثلُ هذين البيتين، في أنَّ الفاعلَ أضمرَ فيهما، ولم يجرِ له ذكرٌ، قول أبي دوادٍ أيضًا:
تهبَّطنَ من دونِ السَّماءِ تهبُّطًا ... كأنَّ بثنييه عفاَء نعامِ
فهذا في المعنى كقوله:
فويقَ الأرضِ هيدبه
وتهبَّطنَ: يكون الضَّميرُ الذي فيه للسَّحاب، وجمع، كما قال تعالى: (السَّحابَ الثِّقالَ)، ودلَّ عليه البرقُ في قوله قبلُ: