413

شرح أبيات

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب

ویرایشگر

الدكتور محمود محمد الطناحي

ناشر

مكتبة الخانجي

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

محل انتشار

القاهرة - مصر

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
آل بویه
(أولئك أصحابُ النَّارِ همْ فيها خالدونَ)، ويجوز أيضًا أن يكون قوله: لأنت البيتُ على جهة التعظيم، وأجرى عليه اسم الجنس، لهذا، كما تقول: أنت الرجلُ، تريدُ به الكمالَ والجلدَ، فكذلك يكون المرادُ بالبيت، ألا ترى أنَّهم قد يقولون: له بيتٌ وشرفٌ.
فإذا كان كذلك، جازَ أن يكون أكرمُ أهله في موضع حالٍ، ممَّا في البيت من معنى الفعل، كما أنَّ علمًا من قولك: أنت الرجلُ علمًا وفهمًا، ينتصبُ عمَّا في الرجلِ من معنى الكمال، وكما أنَّ جارةً في قوله:
يا جارةً ما أنتِ جارهْ
ينتصبُ عمَّا في ما أنتِ من معنى التَّعظيم، كأنه قال: كملتَ في حالِ علمكَ وبذِّكَ غيركَ.
فإن قلت: فهل يجوز أن يكون البيتُ بدلًا من أنتَ، ويكون أكرمُ في موضعِ خبر المبتدأ، كأنه قال، إذا أبدلَ البيتَ من أنتَ: أنت أكرمُ أهلَه، أو البيتُ أكرمُ أهله.
فإنَّ قياسَ قول سيبويه عندي، ألاَّ يجوز هذا، ألا ترى أنه لم يجزْ في قولهم: بيَ المسكينِ كان الأمرُ بدلَ المسكينِ من الياء، وإنَّما لم يجز ذلك، لأنَّ البدلَ إنما يذكرُ لضربٍ من التبيين، فإذا لم يفدْ ذلك لم يستجزْ، والمتكلِّمُ في غاية التَّخصيص والتَّبيين، فلم يحتج لذلك فيه إلى بدلٍ، وإذا كان كذلك فالمخاطبُ في هذا كالمتكلِّم.

1 / 430