302

شرح أبيات

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب

ویرایشگر

الدكتور محمود محمد الطناحي

ناشر

مكتبة الخانجي

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

محل انتشار

القاهرة - مصر

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها
بوییان
فإن قلت: فهل يجوز أن تكون (كلاهما) تأكيدًا، (ما لا يطاق) في موضع رفع بالابتداء، كأنه: الموت كلاهما ما لا يطاق عندي، كما تقول: زيدٌ عندي وعمرو أخوهما، فتفصل بين المبتدأ الأول والمعطوف عليه بخبر المبتدأ، الذي في موضع خبر المبتدأين الأولين، وهو أجنبي منهما؟
قيل: إن الشعر قد جاء فيه ضروب من الفصل، لا يستسهل نحوه في الكلام، وقد مضى صدرٌ من ذلك في هذا الكتاب.
فإن قلت: أجعل (عندي) تبيينًا لما في الصلة، من قوله: (ما لا يطاق) فإن أبا الحسن قد قال إن لك جاء فيما معه حرف جر، نحو: (إِنّي لَكُمَا لَمِنَ النّاصِحِينَ) وقياس الظروف قياس ما جاء معه حرف الجر.
قال ذو الرمة:
ورملٍ عزيفُ الجنّ في عقداته ... هزيزٌ كتضراب المغّنِّين بالطَّبْلِ
يجوز في قوله:؛ (عزيف الجن) أن يكون مبتدأ، و(هزيزٌ) خبره، ويكون قوله: (في عقداته) على هذا ظرفًا للعزيف، ومتعلقًا به، ولا يكون متعلقًا بهزيز، لتقدمه عليه.

1 / 317