المؤرب، فعلى هذا قد فصل بينهما بالأجنبي منهما، وذلك أن قولنا أناخا فشداك اعتراض، وحين يسعى المرء متعلق به، فقد فصل بينهما بما هو أجنبي من المبتدأ والخبر.
فإن قلت: إن الفصل بالظرف لا ينزل منزلة كانت زيدًا الحمى تأخذ؛ لأن الظرف قد استجيز فيه من الاتساع [في الفصل] ما لم يستجز في غيره، ألا ترى أنه قد جاء:
فلا تلحني فيها فإنَّ بحبِّها ... أخاكَ مصابُ القلبِ جمٌّ بلابلهْ
ففصل بقوله: بحبها بين إن واسمها، ولو كان مكان الظرف غيره لم يجز ذلك، ولم يحمل النحويين الظرف في ذلك على: كانت زيدًا الحمى تأخذ.
فالقول أن قوله: حين يسعى المرء مسعاه أهله ليس كقوله: بحبها، في قوله: فإن بحبها، ألا ترى بحبها متعلق بمصاب، كأنه قال: فإن أخاك مصابُ القلب بحبها، فالظرف متعلق بالخبر، كما أن زيدًا متعلق بالخبر، الذي هو تأخذ.
وقوله: حين يسعى المرء مسعاة أهله ليس بمتعلق بالخبر، الذي هو العقال المؤرب، إنما يتعلق بالاعتراض الموقع بين المبتدأ وخبره، فهو إذًا أجنبي منهما.
ويجوز أن تجعل قوله: أنا فشداك خبر المبتدأ، الذي هو قوله: هما، فإذا جعلته كذلك، لم يكن فصلًا بالأجنبي، ولكنه مثل: زيد في الدار قام، وزيد عمرًا ضرب.
فإن قلت: فكيف يكون قوله: العقال المؤرب على هذا؟
فالجواب: انه يكون بدلًا من ضمير التثنية في أناخا، ولا يمتنع وإن كان
1 / 270
هذا باب في تفسير الكلم التي سميت بها الأفعال
وهذا باب منه آخر
هذا باب مما يكون مرة اسما من أسماء الفعل ومرة مصدرا، ومرة حرف جر
هذا باب من الأصوات ولحاق لم التعريف لها
باب من حذف حروف المعانى
باب من الحروف التي تتضمن معنى الفعل
باب ما لحقه من الحروف بعض ما لحق الأسماء والأفعال
باب ما لحقه الحذف من الحروف
باب من زيادة الحروف
باب مما يكون الحرف فيه على لفظ واحد يحتمل غير معنى
باب الحروف التي تدل على معان فإذا ضم منها حرف إلى حرف دلك بالضم على معنى آخر لم يدل واحد منهما عليه قبل الضم
باب مما إذا ائتلف منه الكلم الثلاث كان كلاما مستقلا
وهذا شيء من ائتلاف الكلم
باب من التقديم والتأخير
باب مما قلب الكلام فيه عن الحد الذي ينبغي أن يكون عليه
باب من مجاري أواخر الكلم من العربية
باب من التثنية
باب تحريك نون الاثنين
باب الاسم المفرد الدال على التثنية كما أن كلا اسم مفرد دال على الجمع
باب من التثنية يدل على الكثرة
باب من الجمع بالواو والنون
باب آخر من الجمع بالواو والنون، يبقى فيه الاسم المجموع على حرف واحد
باب مما كسر من الأسماء وجمع بعد التكسير على حد التثنية
باب من الجمع بالواو والنون مما حذف فيه ياء النسب وكان حقه أن يتثبتا فيه
باب ما جعلت فيه النون المفتوحة اللاحقة بعد الواو والياء في الجمع حرف إعراب
باب الألف والتاء تحذف فيه اللام
باب آخر، من الجمع بالألف والتاء
باب آخر، من الجمع بالألف والتاء
باب من الأسماء المبنية
باب من من لحاق النون الفعل المضارع للجمع أو لعلامة الرفع
باب مما يختلف فيه معنى حرف المضارعة مع اتفاق اللفظ
باب ما كان لامه من الأفعال حرف علة وما أجرى من الملحق مجرى اللام
باب من الابتداء
باب من الابتداء لا يكون خبره ظرف الزمان
باب ما يرتفع بالظرف دون الابتداء
باب ما جاء في الشعر من الفصل بين المبتدأ وخبره وبين غيرهما بالأجنبي