فإذا كان بله زيدٍ، هنا ليس يخلو من أن يكون اسمَ فعلٍ، أو مصدرًا، أو حرفًا، وليس يجوز ُ وقوعُ اسم الفعل هنا، لما قدّمنا، ولا المصدرُ، لأنه لم تقع عليه دلالةُ، من حيث جاز أن تكون ما زائدةً في ما عدا: كان حرف جرّ، لأنّ حروف الجرّ قد وقعت في موضع الاستثناء.
وقال سيبويه: أمّا بله [زيدًا]، فتقول: دعْ زيدًا، وبله هاهنا بمنزلة المصدر، كما تقول: ضرب زيدٍ.
[قال أبو علىّ]: فمن قال: بله زيدًا، جعله يمنزلة دعْ، وسمّى به الفعل، ومن قال:
بلهُ زيدٍ، فأضاف، جعله مصدرًا، ولا يجوز أن تضيفَ، ويكون مع الإضافةِ اسمَ الفعل، لأنّ هذه الأسماءَ التي تسمّى بها الأفعالُ، لا تضاف، ألا ترى أنّه قال ك جعلوها بمنزلة النجاءك، أي لم يضيفوها إلى المفعول به، كما أضافوا أسماءَ الفاعلين والمصادرَ إليه. فهى في قوله على ضربين: مرّةً تجرى مجرى الأسماء التي تسمّى بها الأفعال، ومرة تكون مصدرًا.
وقال أبو زيد: إنّ فلانا لا يطيقُ أن يحملَ الفهرَ، فمنْ بلهِ أن يأتىَ بالصخّرة! يقول: لا يطيقُ أن يحملَ الفهرُ، فكيف يطيقُ حملَ الصّخرةِ؟
قال: وبعض العرب يقول: من بهلِ أن يحملَ الصّخرة!، فقلب، وأنشد لكعب ابن مالك:
تذرُ الجماجمَ ضاحيًا هاماتها ... بله الأكفّ كأنّها لم تخلقِ
1 / 26
هذا باب في تفسير الكلم التي سميت بها الأفعال
وهذا باب منه آخر
هذا باب مما يكون مرة اسما من أسماء الفعل ومرة مصدرا، ومرة حرف جر
هذا باب من الأصوات ولحاق لم التعريف لها
باب من حذف حروف المعانى
باب من الحروف التي تتضمن معنى الفعل
باب ما لحقه من الحروف بعض ما لحق الأسماء والأفعال
باب ما لحقه الحذف من الحروف
باب من زيادة الحروف
باب مما يكون الحرف فيه على لفظ واحد يحتمل غير معنى
باب الحروف التي تدل على معان فإذا ضم منها حرف إلى حرف دلك بالضم على معنى آخر لم يدل واحد منهما عليه قبل الضم
باب مما إذا ائتلف منه الكلم الثلاث كان كلاما مستقلا
وهذا شيء من ائتلاف الكلم
باب من التقديم والتأخير
باب مما قلب الكلام فيه عن الحد الذي ينبغي أن يكون عليه
باب من مجاري أواخر الكلم من العربية
باب من التثنية
باب تحريك نون الاثنين
باب الاسم المفرد الدال على التثنية كما أن كلا اسم مفرد دال على الجمع
باب من التثنية يدل على الكثرة
باب من الجمع بالواو والنون
باب آخر من الجمع بالواو والنون، يبقى فيه الاسم المجموع على حرف واحد
باب مما كسر من الأسماء وجمع بعد التكسير على حد التثنية
باب من الجمع بالواو والنون مما حذف فيه ياء النسب وكان حقه أن يتثبتا فيه
باب ما جعلت فيه النون المفتوحة اللاحقة بعد الواو والياء في الجمع حرف إعراب
باب الألف والتاء تحذف فيه اللام
باب آخر، من الجمع بالألف والتاء
باب آخر، من الجمع بالألف والتاء
باب من الأسماء المبنية
باب من من لحاق النون الفعل المضارع للجمع أو لعلامة الرفع
باب مما يختلف فيه معنى حرف المضارعة مع اتفاق اللفظ
باب ما كان لامه من الأفعال حرف علة وما أجرى من الملحق مجرى اللام
باب من الابتداء
باب من الابتداء لا يكون خبره ظرف الزمان
باب ما يرتفع بالظرف دون الابتداء
باب ما جاء في الشعر من الفصل بين المبتدأ وخبره وبين غيرهما بالأجنبي