ثم استوحش إلى البيت، فقيل له: احجج يا آدم، فأقبل يتخطى فصار موضع كل قدم قرية، وما بين ذلك مفازة، حتى قدم مكة فلقيته الملائكة، فقالوا: بر حجك يا آدم، لقد حججنا هذا البيت قبلك بألفي عام، قال: فما كنتم تقولون حوله؟ قالوا: كنا نقول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، فكان آدم إذا طاف بالبيت قال هؤلاء الكلمات.
430-
وكان آدم عليه السلام يطوف بالبيت سبعة أسابيع بالليل، وخمسة أسابيع بالنهار، فقال آدم: يا رب اجعل لهذا البيت عمارا يعمرونه من ذريتي، فأوحى الله عز وجل إليه: إني معمره بنبي من ذريتك اسمه إبراهيم، أتخذه خليلا، أقضي على يديه عمارته، وأنيط له سقايته، وأريه حله وحرمه ومواقفه، وأعلمه مشاعره ومناسكه، فإذا فرغ من بنائه نادى:
يا أيها الناس إن الله تعالى بنى بيتا فحجوه، فأسمع من بين الخافقين، فأجابوه: لبيك اللهم لبيك.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن آدم عليه السلام سأل ربه عز وجل فقال: يا رب أسألك من حج هذا البيت من ذريتي لا يشرك بك شيئا أن تلحقه بي في الجنة، فقال الله تعالى: يا آدم من مات في الحرم لا يشرك بي شيئا بعثته آمنا يوم القيامة.
- أيضا [1/ 38] ، بإسناد ضعيف عن إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، عن عبد الله بن لبيد قال: بلغني عن ابن عباس.
(430) - قوله: «وكان آدم عليه السلام» :
هو في تاريخ الأزرقي أطول منه [1/ 43- 44] ، بإسناد ضعيف عن أبي هريرة.
صفحه ۲۳۲