522

شرف المصطفى

شرف المصطفى

ناشر

دار البشائر الإسلامية - مكة

ویراست

الأولى - 1424 هـ

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
غزنویان

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لثابت بن قيس بن شماس- وكان خطيب النبي صلى الله عليه وسلم: قم فأجبه، قال: فقام ثابت فقال: الحمد لله أحمده وأستعينه، وأؤمن به وأتوكل عليه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، دعا المهاجرين من بني عمه أحسن الناس وجوها، وأعظم الناس أحلاما فأجابوه، فالحمد لله الذي جعلنا أنصاره ووزراء رسوله، وعزا لدينه، فنحن نقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، فمن قالها منع منا ماله ونفسه، ومن أباها قاتلناه، وكان رغمه في الله علينا هينا، أقول قولي هذا، وأستغفر الله للمؤمنين والمؤمنات.

قال: فقال الزبرقان بن بدر لشاب من شبابهم: قم يا فلان فقل أبياتا تذكر فيها فضلك وفضل قومك، قال: فقام فقال:

نحن الكرام فلا حي يعادلنا ... نحن الرؤوس وفينا يقسم الربع

ونطعم الناس عند القحط كلهم ... من السديف إذا لم يؤنس القزع

إذا أبينا فلا يأبى لنا أحد ... إنا كذلك عند الفخر نرتفع

قال: فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حسان، فانطلق إليه، فقال:

وما يريد مني رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ وإنما كنت عنده آنفا!، قال: جاءت بنو تميم بشاعرهم وخطيبهم، فتكلم خطيبهم، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثابت بن قيس فأجابه، وتكلم شاعرهم فأرسل إليك رسول الله صلى الله عليه وسلم لتجيبه، قوله: «من السديف» :

أي: شحم السنام.

قوله: «إذا لم يؤنس القزع» :

القزع: قطع السحاب.

صفحه ۱۳۵