شرف المصطفى
شرف المصطفى
ناشر
دار البشائر الإسلامية - مكة
ویراست
الأولى - 1424 هـ
297-
وقيل في تفسير اسم محمد صلى الله عليه وسلم: أن الميم الأولى ميم المعرفة، أعطاه الله معرفة بعلم الأولين والآخرين.
- كتابه العزيز في حق الإنسان العادي: فجعلناه سميعا بصيرا، وقوله سبحانه في حق إسماعيل عليه السلام: فبشرناه بغلام حليم (101) ، وأمثاله في القرآن كثير، وقد قال ابن تيمية في التدمرية وغيرها: وليس الحليم كالحليم، ولا السميع كالسميع، ولا البصير كالبصير. اه.
فأما الأول والآخر فمستفاد من قوله تعالى: وأنا أول المسلمين الآية، ومن أحاديث كثيرة صحيحة وحسنة منها: حديث أنس: إني لأول من تنشق الأرض عن جمجمتي يوم القيامة ولا فخر، وحديثه أيضا: أنا أول شفيع، وحديثه أيضا: أنا أول من يأخذ بحلقة باب الجنة فأقعقعها، وحديث جابر:
أنا أول شافع وأول مشفع، خرجناها في فتح المنان شرح مسند أبي محمد الدارمي، كتاب فضائل سيد الأولين والآخرين، وعند البزار برقم: 55 (كشف الأستار) ، والبيهقي في الدلائل [2/ 402- 403] في حديث أبي هريرة الطويل في قصة الإسراء، وفيه: جعلتك أول النبيين خلقا وآخرهم بعثا، ومن حديث سعيد بن بشير، عن قتادة، عن الحسن، عن أبي هريرة:
كنت أول النبيين في الخلق وآخرهم في البعث، أخرجه أبو نعيم في الدلائل برقم 3، والبغوي في تفسيره [5/ 232] وغيرهما، ورواه ابن سعد في الطبقات عن قتادة مرسلا، فهو الأول والآخر من هذه الحيثيات.
وقد ذكر الاسمين القاضي عياض في الشفاء مع جملة من أسمائه صلى الله عليه وسلم التي حلا بها نبيه صلى الله عليه وسلم، وأوردهما السيوطي في الرياض- أعني اسمه صلى الله عليه وسلم الأول والآخر- وقال: ذكرها جماعة، ثم ذكر الأحاديث التي أوردتها وغيرها مستشهدا بها.
فأما الظاهر والباطن، فحكى السيوطي في الرياض النضرة ذكر ابن دحية لهما، قال ابن دحية في اسمه الظاهر: رواه كعب الأحبار، وأورد قوله تعالى: هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله الآية، -
صفحه ۷۲