125

شرف اصحاب حدیث

شرف أصحاب الحديث

ویرایشگر

د. محمد سعيد خطي اوغلي

ناشر

دار إحياء السنة النبوية

محل انتشار

أنقرة

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَرْفِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْخُتُلِّيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّزَّاقِ، يَقُولُ: «كُنَّا نَظُنُّ أَنَّ كَثْرَةَ الْحَدِيثِ خَيْرٌ، فَإِذَا هُوَ شَرٌّ كُلُّهُ» قَالَ الشَّيْخُ الْحَافِظُ: وَهَذَا الْكَلَامُ كُلُّهُ قَرِيبٌ مِنْ كَلَامِ الثَّوْرِيِّ فِي ذَمِّ شَوَاذِّ الْحَدِيثِ، وَالْمَعْنَى فِيهِمَا سَوَاءٌ، إِنَّمَا كَرِهَ مَالِكٌ وَابْنُ إِدْرِيسَ وَغَيْرُهُمَا الْإِكْثَارَ مِنْ طَلَبِ الْأَسَانِيدِ الْغَرِيبَةِ وَالطُّرُقِ الْمُسْتَنْكَرَةِ كَأَسَانِيدِ: حَدِيثِ الطَّائِرِ، وَطُرُقِ حَدِيثِ الْمِغْفَرِ، وَغُسْلِ الْجُمُعَةِ، وَقَبْضِ الْعِلْمِ، وَإِنَّ أَهْلَ الدَّرَجَاتِ.، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ.، وَلَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ. وَغَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا يَتَتَبَّعُ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ طُرُقَهُ وُيَعْنَوْنَ بِجَمْعِهِ، وَالصَّحِيحُ مِنْ طُرُقِهِ أَقَلُّهَا، وَأَكْثَرُ مَنْ يَجْمَعُ ذَلِكَ الْأَحْدَاثُ مِنْهُمْ، فَيَتَحَفَّظُونَهَا وَيُذَاكِرُونَ بِهَا. وَلَعَلَّ أَحَدَهُمْ لَا يَعْرِفُ مِنَ الصِّحَاحِ حَدِيثًا، وَتَرَاهُ يَذْكُرُ مِنَ الطُّرُقِ الْغَرِيبَةِ وَالْأَسَانِيدِ الْعَجِيبَةِ الَّتِي أَكْثَرُهَا مَوْضُوعٌ، وَجُلُّهَا مَصْنُوعٌ، مَا لَا يَنْتَفِعُ بِهِ. وَقَدْ أَذْهَبَ مِنْ عُمُرِهِ جُزْءًا فِي طَلَبِهِ. وَهَذِهِ الْعِلَّةُ، هِيَ الَّتِي اقْتَطَعَتْ أَكْثَرَ مَنْ فِي عَصْرِنَا مِنْ طَلَبَةِ الْحَدِيثِ عَنِ التَّفَقُّهِ بِهِ، وَاسْتِنْبَاطِ مَا فِيهِ مِنَ الْأَحْكَامِ،

1 / 129