شأن الدعاء
شأن الدعاء
پژوهشگر
أحمد يوسف الدّقاق
ناشر
دار الثقافة العربية
[و] (١) يُقالُ: وَحُدَ الشيءُ يَوْحَدُ فَهُوَ وَحَدٌ. كَمَا يُقَالُ: حَسُنَ [الشيءُ] (٢) يَحْسُنُ فَهُوَ حَسَن. ثُم أبْدَلُوا عَنِ الوَاوِ الهَمزَةَ. وَالفَرْقُ بَيْنَ الوَاحِدِ، وَالأحَدِ [أن الواحد] (٣) هُوَ المُنْفَرِدُ [بالذَّاتِ لا يضامُّهُ آخر، والأحد: هو المنفرد] (٣) بِالمَغنَى لَا يُشَارِكُهُ فِيْهِ أحَدٌ (٤) ولذَلِكَ قيل لِلْمُتَنَاهِي فِي العلْمِ والمَعرِفَةِ هُوَ أحَدُ الأحَدَينِ. وَمما يَفْتَرِقانِ بِهِ فِي مَعَانِي الكلَام: أن الوَاحِدَ فِي جِنْس المعْدُوْدِ، وَقَدْ يُفْتَتَحُ بِهِ العَدَدُ. والأحَدُ يَنقَطِعُ مَعَهُ العَدَدُ.
وإنَّ الأحَدَ يَصلُحُ فِي الكَلَامِ فِي مَوْضِعِ الجُحُودِ. وَالوَاحِدُ فِي مَوْضِع الإثبَاتِ. تَقُوْلُ: لَمْ يَأتِني مِنَ القَوْمِ أحَدٌ. وجَاءَنِي مِنْهُم وَاحِدٌ. وَلَا يُقَال: جَاءني مِنْهم أحَدٌ.
فَأما الوَحِيْد فَإنما يُوصَفُ بِهِ، في غَالِبِ العُرْفِ، المنفَرِدُ عَنْ أصْحَابِهِ (٥)، المنقطِعُ عَنْهُم [(٦) وإطلَاقُهُ فِي صِفَةِ الله -سُبْحَانَهُ- لَيسَ بالبيِّن عِندي (٧) صَوابُهُ. وَلَا أستَحْسِنُ التسْميةَ بِعَبدِ الوَحِيْدِ كَمَا أسْتَحْسِنُهَا بِعَبْدِ الوَاحِدِ، وَبعَبْدِ الأحَدِ. وَأرَى كَثِيرًَا مِنَ العَامةِ قَد
_________
(١) زيادة من (م).
(٢) زيادة من (م).
(٣) سقط ما بين المعقوفين من (ظ) في المكانين.
(٤) قال الزجاج في تفسير الأسماء ص ٥٩: "وقال بعض أصحاب المعاني: الفرق بين الواحد والأحد: أن الواحد يفيد وحدة الذات، والأحد: يفيده بالذات والمعاني".
(٥) في (ظ): "أنجابه".
(٦) من هنا بداية سقط من النسخة المغربية ينتهي عند شرح: "المقدم والمؤخر".
(٧) في (ظ): "عند" وصوابه من (ت).
1 / 83