36 - أخبرنا الهيثم، نا ابن أبي خيثمة، نا المثنى بن معاذ، نا بشر بن المفضل، نا حميد، عن أنس قال: توفي النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن خمس وستين سنة. وفي "مغازي موسى بن عقبة" عن ابن شهاب على ما حدثناه محمد بن عبد الرحمن بن منصور، نا أبو الفضل الرازي، نا إبراهيم بن المنذر، نا محمد بن فليح، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة -يعني منصرفه من حجة الوداع- فعاش بالمدينة حين قدمها بعد صبره المحرم، واشتكى في صفر، ووعك أشد الوعك، وهو في ذلك يتحار إلى الصلاة حتى غلب، فجاءه المؤذن يؤذنه بالصلاة، فنهض، فلم يستطع من الضعف، فقال: "مروا أبا بكر فليصل بالناس". فلم يزل أبو بكر يؤم بالناس حتى كان ليلة الاثنين من شهر ربيع الأول، فأقلع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الوعك، وأصبح مفيقا، فغدا إلى الصلاة يتوكأ على الفضل بن عباس وعلى غلام له يدعى ثوبان.
صفحه ۱۱۹