709

(برئت منه وبرئ منها) أي: حصلت البينونة وتأكدت الفرقة وانقطع الميراث. (¬4) 1444 - أخبرنا سفيان، عن الزهري، حدثني سليمان بن يسار، عن زيد بن ثابت قال: إذا طعنت المطلقة في الحيضة الثالثة فقد برئت منه.

1445 - أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: إذا طلق الرجل امرأته فدخلت في الدم من الحيضة الثالثة فقد برئت منه وبرىء منها لا ترثه ولا يرثها.

1446 - أخبرنا مالك، عن محمد بن يحيى بن حبان أنه كان عند جده هاشمية وأنصارية فطلق الأنصارية وهي ترضع فمرت بها سنة ثم هلك ولم تحض فقالت أنا أرثه لم أحض فاختصموا إلى عثمان رضي الله عنه فقضى للأنصارية بالميراث فلامت الهاشمية عثمان فقال هذا عمل بن عمك هو أشار علينا بهذا يعني علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

1447 - أخبرنا سعيد بن سالم، عن ابن جريج عن عبد الرحمن بن أبي بكر أخبره أن رجلا من الأنصار يقال له حبان بن منقذ طلق امرأته وهو صحيح وهي ترضع ابنته فمكثت سبعة عشر شهرا لا تحيض يمنعها الرضاع أن تحيض ثم مرض حبان بعد أن طلقها بسبعة أشهر أو ثمانية فقلت له إن امرأتك تريد أن ترث فقال لأهله احملوني إلى عثمان فحملوه إليه فذكر له شأن امرأته وعنده علي بن أبي طالب وزيد بن ثابت فقال لهما عثمان ما تريان فقالا نرى أنها ترثه إن مات ويرثها إن ماتت فإنها ليست من القواعد اللاتي قد يئسن من المحيض وليست من الأبكار اللاتي لم يبلغن المحيض ثم هي على عدة حيضها ما كان من قليل أو كثير فرجع حبان إلى أهله فأخذ ابنته فلما فقدت الرضاع حاضت حيضة ثم حاضت حيضة أخرى ثم توفي حبان قبل أن تحيض الثالثة فاعتدت عدة المتوفي عنها زوجها وورثته.

قال الأصم: في كتابي حبان بالباء

1448 - أخبرنا مالك، عن يحيى بن سعيد ويزيد بن عبد الله بن قسيط، عن ابن المسيب أنه قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أيما امرأة طلقت فحاضت حيضة أو حيضتين ثم رفعتها حيضة فإنها تنتظر تسعة أشهر فإن بان بها حمل فذلك وإلا إعتدت بعد التسعة ثلاثة أشهر ثم حلت.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))

صفحه ۷۲۳