578

وذكر إبراهيم بن إسحاق الحربي (¬6) أنه (¬7) وإن كان على لفظ الأمر فالمقصود منه: الخبر كما في رواية ابن عمر: ((يبني له بيت في النار)). (¬8) وقيل: إنه على طريق الدعاء أي: نوأه الله ذلك، = 1209 - أخبرنا يحيى بن سليم، عن عبيد الله بن عمر، عن أبي بكر، عن سالم، عن ابن عمر، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: إن الذي يكذب علي يبنى له بيت في النار.

1210 - أخبرنا عمرو بن أبي سلمة التنيسي، عن عبد الرحمن بن محمد، عن أسيد بن أبي أسيد، عن أمه، قالت: قلت لأبي قتادة: ما لك لا تحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما يحدث عنه الناس؟ قالت: فقال أبو قتادة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: من كذب علي فليلتمس لجنبه مضجعا من النار، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك ويمسح الأرض بيده

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))

= وخرج مخرج الأمر. (¬1)

(إن الذي يكذب علي يبني له بيت في النار)

م ل36 / ب

ر ل67 / ب

قال ابن الأثير: هذا من أعظم ألفاظ الوعيد؛ لأنه إيذان بأنه مقره ومسكنه قد أعد له وهيء وبني، وأن ذلك عند الله / بمكان من الإعظام / ومحل من الإكبار. (¬2)

(فليلتمس (¬3) لجنبه مضجعا)

قال الرافعي: مثل قوله: ((فليتبوا مقعده)). (¬4)

قال: وقوله: (ويمسح الأرض بيده) مثل هذا يفعله المفكر في الشيء المهتم به كأنه (¬5) كان يتفكر في عظم عقوبة من يكذب عليه.

صفحه ۵۸۷