(ورق 47 ب) هو من اقران الشيخ صفى الدين عثمان الكرماني «2» ومن فى طبقته وشملهما مصادقة ومصاهرة فى الله وبالله وكان وحيدا مشارا اليه فى العلم والمعرفة والزهد والكرامة يدرس فى رباطه العامرة على السدة العالية لا يتجاوز عنها الى ما سواها فيتردد اليه فضلاء المملكة وعباد البلدة، روى انه جلس يوما للدرس فمر به طائر فذرق على ثيابه الطاهرة فتغير عن ذاك تغيرا شديدا تعجب منه الحاضرون فقيل هذا امر يسير يغسل الثوب فيصير طاهرا كما كان فقال ليس تغيرى للثوب وانما تغيرى للطائر شفقة عليه ورحمة له فانه لا يتخلص عن تبعة ما صنع فقام احد منهم متفحصا عن حال الطائر فرآه بعينه مجدلا على الأرض قد اصابه سهم غرب، وكان مولانا السعيد قوام الدين ابو البقاء يستمد «3» الشيخ في كل ما يعتريه ويقول ما ظهر على من كراماته وبان لى من علو مقاماته لا يدخل تحت الحصر ولا يطيقه مسامع اهل العصر (ورق 48) منها انى قصدت زيارة روضته المقدسة يوما وقد ضاق على الحال واهمنى فكر الأهل العيال فجلست حذاء قبره وابتدأت بقراءة سورة من كتاب الله الكريم فبينا انا فى القراءة اذ سمعت تقيضا «1» من قنديل معلق فوق رأسى فسقط على منه شى ء فرفعته فاذا هو دينار من ذهب ففرحت به فرحا ما فرحت مثله قبل ذلك ولا بعده، توفى فى سنة ثلاثين وستمائة «2» ودفن فى رباطه العالى رحمة الله تعالى عليهم.
35 - الشيخ جلال الدين ابو الميامن «3» مسعود بن المظفر بن محمد الشيرازى «4»
صفحه ۸۹
يبتغيه* وسميت الكتاب بشد الأزار فى حط الأوزار عن زوار المزار
[مقدمة الكتاب]
النوبة الأولى للروضة الكبيرية وما يليها
النوبة الثانية للمقبرة الباهلية وما يدانيها
النوبة الثالثه لمقبرة سلم وما يقتفيها
النوبة الرابعة لمقبرة ام كلثوم وشيرويه وما يحتذيها