الساعة؟ قال: "وما أعددت لها؟ فلم يذكر كثرًا إلا أنه يحب الله ورسوله فقال "أنت مع من أحببت". أخرجه مسلم في الصحيح (^١) من حديث سفيان بن عيينة.
[٤٩٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب هو الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثنا خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب ﵁ أن رجلًا على عهد رسول الله ﷺ كان اسمه عبد الله، وكان يلقب حمارًا، وكان يُضحك رسول الله ﷺ، وكان رسول الله ﷺ قد جلده في الشراب، فأتي به يومًا فأمر به فجلد فقال رجل من القوم: اللهم العنه ما أكثر ما يؤتى به، فقال رسول اللّه ﷺ: "لا تَلْعنه فوالله ما علمت إنه لَيُحبّ الله ورسولَه".
رواه البخاري في الصحيح (^٢) عن يحيى بن بكير عن الليث.
وهذا يصحح قول أبي عثمان (^٣) وصادق في حبه مقصر في حقه وفإنه مع شربه سماه محبًا والله أعلم.
(^١) في البر والصلة (٣/ ٢٠٣٢). وقد مرّ تخريجه مفصلًا راجع (٤٥٣) وسيأتي.
يضاف إليه: أخرجه الخطيب في "تاريخه" (٨/ ٤٦١).
[٤٩٨] إسناده: حسن.
• الليث هو ابن سعد الإمام.
• خالد بن يزيد الجمحي، ويقال: السكسكي، أبو عبد الرحيم المصري (م ١٣٩ هـ) ثقة فقيه.
من السادسة (ع).
(^٢) في الحدود (٨/ ١٤).
وأخرج أبو يعلى في "مسنده" (١/ ١٦١ رقم ١٧٦) عن محمد بن عبد الله بن نمير عن أبيه حدثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه عن عمر أن رجلًا كان يلقب حمارًا. وكان يهدي لرسول الله ﷺ العُكة من السمن والعُكة من العسل، فإذا جاء صاحبها يتقاضاه جاء به إلى رسول الله ﷺ فيقول: يا رسول الله، أعط هذا ثمن متاعه، فما يزيد رسول الله ﷺ على أن يتبسم ويأمر به فيعطى فجيء به يومًا إلى رسول الله وقد شرب الخمر فقال رجل: اللهم العنه، ما أكثر ما يؤتى به رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ "لا تلعنوه فإنه يحب الله ورسوله".