قال: تريد الدعوى؟ قلت: لا، قال: فأيش تريد؟ قلت: عين المحبة، قال: أن تحب ما يحب الله في عباده وتكره ما يكره الله في عباده.
[٤٦٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير، قال سمعت الجنيد يقول قال بعض شيوخنا: لا تكون لله عبدًا حقًّا وأنت لا يكره مسترق (^١).
[٤٧٠] أخبرنا أبو سعيد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا عبد الصمد بن عبد الله، حدثنا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت بشر بن السري يقول: ليس من أعلام الحب أن تحب ما يبغض حبيبك.
[٤٧١] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت أبا جعفر الرازي يقول سمعت العباس بن حمزة يقول سمعت أحمد بن أبي الحواري قال قلت لأبي سليمان الداراني: بما نال أهل المحبة المحبة من الله ﷿؟ قال: بالعفاف وأخذ الكفاف.
[٤٧٢] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي أخبرنا أبو جعفر، حدثنا عباس، حدثنا أحمد قال سمعت أبا عبد الله النباجي يقول: سأل رجل فضيل بن عياض متى يبلغ رجل غاية محبة الله؟ قال: إذا كان عطاؤه إياك ومنعه سواء.
[٤٦٩] جعفر بن محمد بن نصير هو الخلدي، شيخ الصوفية، مرّ ذكره.
(^١) في النسخ "مسترقا".
[٤٧٠] بشر بن السري، أبو عمرو الأفوه (م ١٩٥ هـ).
بصريّ سكن مكة. وكان واعظا. ثقة متقن، طعن فيه برأي جهم، ثم اعتذر وتاب. من التاسعة (ع). وراجع "الميزان" (١/ ٣١٧). وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١٠/ ٧).
[٤٧١] أبو سليمان الداراني هو عبد الرحمن بن أحمد، وقيل: عبد الرحمن بن عطية (م ٢١٥ هـ) زاهد العصر، له كلام جيد ومواعظ حسنة.
قال الخطيب: لا أحفظ له حديثًا مسندًا غير حديث واحد لكن له حكايات كثيرة يرويها عنه أحمد بن أبي الحواري.