وكل معذب (^١) في الآخرة من كافر ومؤمن، فإنه يميز بينه وبن من لا عذاب عليه عند نزول الملائكة عليه بقبض روحه، وفي حال القبض، وفي الوضع الذي يصار إليه روحه، وبعدما يقبر. قال الله ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ (^٢) الآية وما بعدها.
قال مجاهد: ذلك عند الوت (^٣).
وقال في الكفار: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾ (^٤).
أي يقولون لهم هذا تعريضًا لهم إياهم أنهم يقدمون على عذاب الحريق وقال:
فدلت هذه الآيات على أن الكفار (^٦) يعنف عليهم في نزع أرواحهم، وإخراج أنفسهم ويعرفون مع ذلك أنهم قادمون على الهون والعذاب الشديد، كما يرفق بالمؤمنن ويبشرون بما هم قادمون (^٧) عليه من الأمن والنعيم المقيم قال الله ﷿: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ (^٨) الآية.
(^١) راجع "المنهاج" (١/ ٤٨٦ - ٤٩٢).
(^٢) سورة حم السجدة (٤١/ ٣٠).
(^٣) ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٧/ ٣٢٣) ونسبه إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.
(^٤) سورة الأنفال (٨/ ٥٠).
(^٥) سورة الاْنعام (٦/ ٩٣).
(^٦) وفي (ن) والمطبوعة "الكافر".
(^٧) في النسخ "قادمين".
(^٨) سورة إبراهيم (١٤/ ٢٧).
1 / 607
٢ - الإيمان برسل الله صلوات الله عليهم
٥ - القدر خيره وشره من الله ﷿
٦ - الإيمان باليوم الآخر
٧ - الإيمان بالبعث والنشور بعد الموت
١٣ - باب التوكل بالله ﷿ والتسليم لأمره تعالى في كل شيء
١٦ - شح المرء بدينه حتى يكون القذف في النار أحب إليه من الكفر
٢٤ - الاعتكاف
٢٦ - الجهاد
٢٧ - المرابطة في سبيل الله عز وجل
٢٨ - الثبات للعدو وترك الفرار من الزحف
٢٩ - أداء خمس المغنم إلى الأمام أو عامله على الغانمين