وروي (^١) عن عبد الله بن السائب عمن سمع ابن عباس يقول: هم الكفار ولا يردها مؤمن. وهذا منقطع والرواية الأولى عن ابن عباس أكثر وأشهر، وروينا (^٢) عن عبد الله بن رواحة أنه بكى وبكت امرأته لبكائه وقال: إني أعلم أني وارد النار ولا أدري أناج منها أم لا؟
وروي (^٣) عن السدي عن مرة الهمداني عن عبد الله بن مسعود أنه حدثهم عن رسول الله ﷺ أنه قال: "يرد الناس النار ثم يصدرون بأعمالهم".
وفي رواية أخرى (^٤) عنه عن مرة عن عبد الله قال: يدخلونها أو قال يلجونها ثم يصدرون منها بأعمالهم.
وفي رواية (^٥) أبي الأحوص عن عبد الله ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَأ وَارِدُهَا﴾ قال: الصراط على جهنم مثل حد السيف فتمر الطائفة الأولى كالبرق والثانية كالريح، والثالثة كاجود الخيل، والرابعة كأجواد الإبل والبهائم، يمرون والملائكة يقولون: رب سلم سلم. وقد ذكرنا أسانيد هذه الآثار في "كتاب البعث" (^٦).
وروينا عن سفيان عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال
(^١) أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٦/ ١١٠).
(^٢) وأخرجه ابن المبارك في "الزهد" (١٠٤ رقم ٣١٠) ووكيع في "زهده" (رقم ٣٢) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (١٣/ ٣٥٧) وأحمد في "الزهد" (ص ٢٠٠) وابن جرير الطبري في "تفسيره" (١٦/ ١١٠) والحاكم في "المستدرك" (٤/ ٥٨٨) من طريق فيو بن أبي حازم عن عبد الله بن رواحة.