360

شعب الإيمان

شعب الإيمان

ویرایشگر

مختار أحمد الندوي [ت ١٤٢٨ هـ]، صاحب الدار السلفية ببومباي - الهند

ناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
قال البيهقي ﵀: وفي الحديث دلالة على أن الاعتبار بما يختم عليه عمله، وإنه إنما يختم بما سبق كتابه وفي ذلك كله دلالة على أن الله ﷾ يهدي من يشاء ويضل من يشاء وأن أعمال عباده مخلوقة له مكتسبة للعباد ومما دل عليه قوله ﷿: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ (^١).
وما يعمله ابن آدم ليس هو الصنم وإنما هو حركاته واكتساباته وقد حكم بأنه خلقنا وخلق ما نعمله وهو حركاتنا واكتساباتنا.
وقال: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ (^٢).
وقال: ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا﴾ (^٣).
وأفعال الخلق بينهما ولا يتناول ذلك شيئا من صفات ذاته لأن صفات ذاته ليست بأغيار له فلا يتناولها كما لا يتناول ذاته وقال: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ﴾ (^٤).
كما قال: ﴿مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ﴾ (^٥).
فكما لا إله إلا هو كذلك لا خالق إلا هو وقال: ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ (^٦) وهذه الآية كما هي حجة في الهداية والإضلال فهي حجة في خلق الهداية والضلال لأنه قال: "يشرح" و"يجعل" وذلك يوجب الفعل والخلق، والَايات في هذا المعنى كثيرة، وروينا عن النبي ﷺ أنه قال (^٧): "اعملوا فكل ميسر وخلق له".
وعن حذيفة بن اليمان، عن النبي ﷺ: "إن الله خالق على صانع وصنعته":
[١٨٧] أخبرنا أبو الحسن محمد بن أبي المعروف أخبرنا أبوسهل الإسفراييني أخبرنا

(^١) سورة الصافات (٣٧/ ٩٦).
(^٢) سورة الزمر (٣٩/ ٦٢).
(^٣) سورة السجدة (٢٢/ ٤) وغيرها.
(^٤) سورة فاطر (٣٥/ ٣).
(^٥) سورة القصص (٢٨/ ٧١ - ٧٢).
(^٦) سورة الأنعام (٦/ ١٢٥).
(^٧) قد مر آنفا في حديث علي برقم ١٧٩.
[١٨٧] إسناده: رجاله ثقات، غير شيخ البيهقي: أبي الحسن محمد بن أبي المعروف فلم أجد من ترجمه،
•أبوسهل الإسفراييني، بشر بن أحمد بن بشر بن محمود (م ٣٧٠ هـ) الإمام، المحدث، الثقة =

1 / 363