[١٤٦] أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا السري بن يحيى، حدثنا عثمان بن زفر، حدثنا يعقوب القمي، عن جعفر، عن سعيد بن جبير في قوله: ﴿كَانَ مِنَ الْجِنَّ﴾ و(^١) قال: كان من الجنانين الذين يعملون في الجنة.
قال الحليمي (^٢) رحمه الله تعالى: ثم إن الملائكة يسمون روحانيين- بضم الراء- وسمى الله ﷿ جبريل ﵇ "الروح الأمين" (^٣) "وروح القدس" (^٤) وقال (^٥): ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا﴾.
فقيل (^٦): إن المراد به جبريل ﵇ وقيل: إنه ملك عظيم سوى جريل يقوم وحده صفا والملائكة صفا. ومن قال هذا قال: الروح جوهر وقد يجوز أن يؤلفْ اللّه ﷿ أرواحا فيجسمها ويخلق خلقا ناطقا عاقلا. وقد يجوز أن يكون أجسام الملائكة على ما هي عليه اليوم مخترعة كما اخترع عيسى وناقة صالح ﵉ (^٧).
[١٤٦] إسناده: لا بأس به.
• السري بن يحيى بن السري التميمي. أبوعبيدة الكوفي. ابن أخي هناد بن السري. قال ابن أبي حاتم: لم يقض لنا السماع منه، وكتب إلينا بشيء من حديثه، وكان صدوقًا. (الجرح والعديل ٤/ ٢٨٥). وفي (ن) والمطبوعة "السيري عن يحيى".
• عثمان بن زفر بن مزاحم التميمي، أبوزفر أو أبو عمر الكوفي (م ٢١٨ هـ). صدوق. من كبار العاشرة (ت س).
• يعقوب القمي هو يعقوب بن عبد الله بن سعد الأشعري، أبو الحسن القمي (م ١٧٤ هـ). صدوق، يهم. من الثامنة (خت-٤).
• جعفر هو ابن أبي المغيرة الخزاعي، القمي. صدوق، يهم. من الخامسة (بخ دت س فق)، قال ابن منده: ليس بالقوي في سعيد بن جبير. والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٥/ ٤٠٢) برواية المؤلف وحده.
(^١) سورة الكهف (١٨/ ٥٠).
(^٢) "المنهاج" (١/ ٣٠٨).
(^٣) ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ﴾ سورة الشعراء (٢٦/ ١٩٣ - ١٩٤).
(^٤) قال تعالى: ﴿وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ﴾ (البقرة ٢/ ٨٧، ٢٥٣).
(^٥) سورة النبأ (٧٨/ ٣٨).
(^٦) راجع لهذه الأقوال "تفسير الطبري" (٣٠/ ٢٢ - ٢٣).
(^٧) زيادة من (ن) والمطبوعة.