شمشیرهای قاطع

Al-Shawkani d. 1250 AH
26

شمشیرهای قاطع

الصوارم الحداد القاطعة لعلائق أرباب الاتحاد

پژوهشگر

محمد صبحي حسن الحلاق [ت ١٤٣٨ هـ]

ناشر

دار الهجرة للطباعة والنشر والتوزيع

شماره نسخه

الأولى

سال انتشار

١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م

محل انتشار

صنعاء / اليمن

يكون لي أَن أَقُول مَا لَيْسَ لي بِحَق) يَعْنِي كَيفَ أنسب الْمُغَايرَة بيني وَبَيْنك فَأَقُول لَهُم اعبدوني من دون الله وَأَنت عين حقيقتي وذاتي وَأَنا عين حقيقتك وذاتك فَلَا مُغَايرَة بيني وَبَيْنك ثمَّ قَالَ ﴿إِن كنت قلته﴾ يَعْنِي نِسْبَة الْحَقِيقَة العيسوية أَنَّهَا الله ﴿فقد عَلمته﴾ أَنِّي لم أَقَله إِلَّا على الْجمع بَين التَّنْزِيه والتشبيه وَظُهُور الْوَاحِد فِي الْكَثْرَة لكِنهمْ ضلوا بمفهومهم وَلم يكن مفهومهم مرادي فِيمَا بلغت ذَلِك إِلَيْهِم من ظُهُور الْحَقِيقَة الإلهية أم كَانَ مرادي بِخِلَاف ذَلِك ﴿وَلَا أعلم مَا فِي نَفسك﴾ يَعْنِي بلغت ذَلِك إِلَيْهِم وَلَا أعلم مَا فِي نَفسك من أَن تضلهم عَن الْهدى فَلَو كنت أعلم ذَلِك لما بلغت إِلَيْهِم شَيْئا مِمَّا يضلهم ﴿إِنَّك أَنْت علام الغيوب﴾ وَأَنا لَا أعلم الغيوب فاعذرني ﴿مَا قلت لَهُم إِلَّا مَا أَمرتنِي بِهِ﴾ مِمَّا وجدت نَفسِي فبلغت الْأَمر ونصحتهم ليجدوا إِلَيْك فِي أنفسهم سَبِيلا فأظهرت لَهُم الْحَقِيقَة الإلهية وَذَلِكَ ليظْهر لَهُم مَا فِي أنفسهم وَمَا كَانَ قولي لَهُم إِلَّا ﴿أَن اعبدوا الله رَبِّي وربكم﴾ وَلم أخصص نَفسِي بِالْحَقِيقَةِ الإلهية بل أطلقت ذَلِك فِي جَمِيعهم فأعلمتهم بِأَنَّهُ كَمَا أَنَّك رَبِّي يَعْنِي حقيقتي أَنَّك رَبهم يَعْنِي حقيقتهم وَكَانَ الْعلم الَّذِي جَاءَ بِهِ عِيسَى زِيَادَة على مَا فِي التَّوْرَاة هُوَ سر الربوبية وَالْقُدْرَة فأظهره وَلِهَذَا كفر قومه لإفشاء سر الربوبية انْتهى

1 / 44