324

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

ویرایشگر

عبد الرحمن بن عبد الله التركي وكامل محمد الخراط

ناشر

مؤسسة الرسالة ودار الوطن

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۷ ه.ق

محل انتشار

بيروت والرياض

وَمَا فعله بالأشتر مَعْذُور فِيهِ فَإِنَّهُ رَأس فتْنَة فِي زمَان عُثْمَان بل هُوَ السَّبَب فِي قَتله بل جَاءَ أَنه هُوَ الَّذِي بَاشر قَتله بِيَدِهِ فَأعمى الله بصائرهم كَيفَ لم يذموا فعل هَذَا المارق وذموا فعل من شهد لَهُ الصَّادِق المصدوق بِأَنَّهُ الإِمَام الْحق وَأَنه يقتل شَهِيدا مَظْلُوما وَأَنه من أهل الْجنَّة
وَمِنْهَا أَنه أحرق الْمَصَاحِف الَّتِي فِيهَا الْقُرْآن
وَجَوَابه أَن هَذَا من فضائله لِأَن حُذَيْفَة وَغَيره أنهوا إِلَيْهِ أَن أهل الشَّام وَالْعراق اخْتلفُوا فِي الْقُرْآن وَيَقُول بَعضهم لبَعض قرآني خير من قرآنك وَهَذَا يكَاد أَن يكون كفرا فَرَأى عُثْمَان أَن يجمع النَّاس على مصحف وَاحِد فَأخذ صحف أبي بكر الَّتِي جمع الْقُرْآن فِيهَا فانتسخ مِنْهَا مُصحفا وَأمر النَّاس بِالْتِزَام مَا فِيهِ ثمَّ كتب مِنْهُ مصاحف وأرسلها إِلَى الْبلدَانِ وَأمر بذلك لاخْتِلَاف الْأمة وَمن ثمَّ قَالَ عَليّ كرم الله وَجهه وَالله لَو وليت لفَعَلت الَّذِي فعل عُثْمَان وَقَالَ لَا تسبوا عُثْمَان فِي جمعه ذَلِك فَإِنَّهُ لم يعمله إِلَّا عَن مَلأ منا وَقد بسطت هَذِه الْقِصَّة وَمَا فِيهَا من الْفَوَائِد فِي شرح الْمشكاة

1 / 336