851

سمط النجوم العوالي

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

ویرایشگر

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

محل انتشار

بيروت

ژانرها
Islamic history
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
وَمَا ذَاك إِلَّا لما ذَكرْنَاهُ من النّظر فِيمَا يصلحهم وَفِي الْأَحْكَام عَلَيْهِم أَو يكون مَعْنَاهُ من كنت ناصره ومنصفه مِمَّن ظلمه والآخذ لَهُ بِحقِّهِ وبثأره فعلي من حَقه كَذَلِك وَقد تعذر وَصفه بذلك فِي حَيَاة النَّبِي
فَتعين أَن يكون المُرَاد بِهِ بعد وَفَاته وَمِنْهَا وَهُوَ أقواها سندًا ومتنًا حَدِيث عمرَان بن حُصَيْن إِن عليا مني وَأَنا مِنْهُ وَهُوَ ولي كل مُؤمن بعدِي // (أخرجه أَحْمد) // وَالتِّرْمِذِيّ وَأَبُو حَاتِم وَحَدِيث بُرَيْدَة لاتقع فِي عَليّ فَإِنَّهُ مني وَأَنا مِنْهُ وَهُوَ وَلِيكُم بعدِي أخرجه أَحْمد وَحَدِيثه الآخر من كنت وليه فعلي وليُّه وَجه الدّلَالَة أَن الْوَلِيّ فِي اللُّغَة الْمولى قَالَه الْفراء وَالْمُتوَلِّيّ وَمِنْه ﴿أنَتَ ولي فيِ آلدُنيَا وَالآخِرةَ﴾ يُوسُف ١٠١ أَي متولى أمرى فيهمَا وضد الْعَدو يعبي الْمُحب والناصر وَلَا يتَّجه حمله على الْمُحب وَلَا على الْمُتَوَلِي إِذْ لَا يكون لتقييده بالبعدية معنى فِي الْحَدِيثين الْأَوَّلين فَإِنَّهُ ﵁ تَعَالَى كَانَ محبًا مُتَوَلِّيًا للْمُؤْمِنين حَيَاة الْمُصْطَفى
وَبعد وَفَاته والْحَدِيث الثَّالِث مَحْمُول على الْأَوَّلين فِي إِرَادَة البعدية حملا للمطلق على الْمُقَيد فَتعين أحد الْمعَانِي الثَّلَاثَة وأيا مَا كَانَ أَفَادَ الْمَقْصُود أما بِمَعْنى النَّاصِر فقد تقدم تَوْجِيهه فِي الحَدِيث قبله وَأما معنى الأول فَإِن حمل الْمولى على معنى الْمُحب فَلَا تصح إِرَادَته بِمَعْنى الْمُتَوَلِي فَظَاهر فِي الْمَقْصُود بل صَرِيح وَالله أعلم قُلْنَا الْجَواب من وَجْهَيْن أما الأول فَإِن الْأَحَادِيث الْمُعْتَمد عَلَيْهَا فِي خلَافَة أبي بكر ﵁ مُتَّفق على صِحَّتهَا وَهَذِه الْأَحَادِيث غايتها أَن تكون حَسَنَة وَإِن صَحَّ مِنْهَا شَيْء عِنْد بَعضهم فَلَا يصلح معارضًَا لما اتّفق عَلَيْهِ

2 / 373