سمط النجوم العوالي
سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي
پژوهشگر
عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض
ناشر
دار الكتب العلمية
شماره نسخه
الأولى
سال انتشار
١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م
محل انتشار
بيروت
ژانرها
تاریخ
وَعرض شِيث على الأسرى الْإِيمَان فَأَبَوا فَأمر بِقَتْلِهِم وَلم يبْق مِنْهُم أحدا ورد الله كيد إِبْلِيس فِي نَحره وَغلب جند الله وَرجع شوهل وَقد خلص من الْقَتْل إِلَى أَبِيه بِمن سلم مَعَه وأعلمه بِمن قتل من أَوْلَاده فَحزن قابيل وَمَات أسفا وحزنًا وحسرةً وندامة كَمَا أعلمهُ الْملك فَلَمَّا هلك قابيل فَرح إِبْلِيس بِمَوْتِهِ وَكَانَ قد اختفى مِنْهُ لِئَلَّا يوبخه على رَأْيه ومشورته وهربه وَعلم أَنه بِمَوْتِهِ يتَمَكَّن من بنيه فأظهر الْحزن وَقَالَ لَا تدفنوه وَأَنا أصنع لكم تمثالًا من الْحِجَارَة فأدخلوه فِيهِ واجعلوه فِي بَيت من بُيُوتكُمْ فَإِذا أَرَادَ أحدكُم إِن يرَاهُ إِلَيْهِ وَيسلم عَلَيْهِ فتكونون كأنكم لم تفقدوه حِيلَة واستدراجًا مِنْهُ لعبادة الْأَصْنَام فنحت لَهُم حجرا من البلور وصور فِيهِ صورته وَجعله مجوفًا قطعتين تلتصق إِحْدَاهمَا فِي الْأُخْرَى وَأمرهمْ أَن يدخلوه فِي ذَلِك التمثال وَأمر أَلا يدْخل عَلَيْهِ أحد إِلَّا بِأَمْر شوهل وَأَن كل من يدْخل إِلَيْهِ يسْجد لَهُ ثَلَاث سَجدَات وَيقبل يَده وَجعله عيدًا فِي كل سنة مثل الْيَوْم الَّذِي مَاتَ فِيهِ فَإِذا كَانَ ذَلِك الْيَوْم يدْخلُونَ أَفْوَاجًا أَفْوَاجًا وَقد رفع غشاؤه وَهُوَ من وَرَاء البلور كَأَنَّهُ حَيّ وَإِذا خلا بِهِ شوهل يخاطبه إِبْلِيس على لِسَان الصَّنَم فيظن شوهل أَنه قابيل وَلَا يكلم سواهُ ووكل إِبْلِيس بالصنم ماردًا يسمع حوائج من يدْخل إِلَيْهِ فَيَجِيء بهَا إِلَى إِبْلِيس يَوْمًا بِيَوْم فَإِذا كَانَ اللَّيْل أرَاهُ فِي مَنَامه مَا يفعل فِي الَّذِي أَرَادَ استدراجًا لكفرهم وهم لَا يَشْعُرُونَ فبقوا على ذَلِك مُدَّة وَقد بلغ إِبْلِيس مِنْهُم مُرَاده وَقد روينَا عَن مُحَمَّد بن مُوسَى المتَوَكل عَن عبد الله بن جَعْفَر عَن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عِيسَى عَن الْحسن بن مَحْجُوب عَن مُحَمَّد بن النُّعْمَان الْأَحول عَن يزِيد بن مُعَاوِيَة قَالَ سَمِعت أَبَا جَعْفَر يَقُول فِي مَسْجِد النَّبِي
إِن إِبْلِيس اللعين أول مَا صور صُورَة على مِثَال آدم ليفتن بِهِ النَّاس ويضلهم عَن عبَادَة الله تَعَالَى وَكَانَ ود فِي ولد قابيل وَكَانَ خَليفَة قابيل على وَلَده وعَلى من بحضرتهم فِي سفح الْجَبَل يعظمونه ويسودونه فَلَمَّا أَن مَاتَ جزع عَلَيْهِ إخْوَته وَخلف عَلَيْهِم ابْنا يُقَال لَهُ سواع فَلم يغن غناء أَبِيه مِنْهُم فَأَتَاهُم إِبْلِيس فِي صُورَة شيخ فَقَالَ قد بَلغنِي مَا أصبْتُم بِهِ من موت ود عظيمكم فَهَل لكم أَن أصور لكم على مِثَال ود صُورَة تستريحون إِلَيْهَا وتأنسون بهَا فَقَالُوا افْعَل فَعمد الْخَبيث إِلَى الآنك فأذابه
1 / 128