سمط النجوم العوالي
سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي
ویرایشگر
عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض
ناشر
دار الكتب العلمية
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م
محل انتشار
بيروت
(فَقَدَّمَهُمْ لِلْحَيْنِ حَتَّى تَوَرَّطُوا ... وَكَانَ بِمَا لَمْ يَخْبُرِ الْقَوْمُ ذَا خُبْرِ)
(فَكَانُوا غَدَاةَ الْبِئْرِ أَلْفًا وَجَمْعُنَا ... ثَلاَثَ مِئِينٍ كالمُسَدَّمَةِ الزُّهْرِ)
(وَفِينَا جُنُودُ الله حِينَ يُمِدُّنَا ... بِهِمْ فِي مَقَامٍ ثَمَّ مُسْتَوْضِح الذِّكْرِ)
(فَشَدَّ بِهِمْ جِبْرِيلُ تَحْتَ لِوَائِنَا ... لَدَى مَأْزِقٌ فِيهِ مَنَايَاهُمْ تَجْرِي)
فَأَجَابَهُ الْحَارِث بن هِشَام بن الْمُغيرَة فَقَالَ // (من الطَّوِيل) //
(أَلاَ يَالَقَوْمِي لِلصَّبَابَةِ والْهَجْرِ ... وَلِلْحُزْنِ مِنِّي وَالْحَرَارَةِ فِي الصَّدْرِ)
(وَلِلدَّمْعِ مِنْ عَيْنَيَّ جودًا كَأّنَّهُ ... فَرِيدٌ هَوى مِنْ سِلْك نَاظِمِهِ يَجْرِي)
(عَلَى الْبَطَلِ الْحُلْوِ الشَّمَائِلِ إِذْ ثَوَى ... رَهِينَ مَقَامٍ لِلرَّكِيَّةِ مِنْ بَدْرِ)
(فَلاَ تَبْعَدّنْ يَا عَمْرَو مِنْ ذِي قَرَابَةٍ ... وَمِنْ ذِي نِدّامٍ كَانَ ذَا خُلُقٍ غَمْرِ)
(فَإِنْ يَكُ قَوْمٌ صَادَفُوا مِنْكَ دَوْلّةً ... فَلاَ بُدَّ لِلأَيَّامِ مِنْ دوَل الدَّهْرِ)
(فَقَدْ كُنْتَ فِي صَرْفِ الزَّمَانِ الَّذِي مَضَى ... تُرِيهِمْ هَوَانًا مِنْكَ ذَا سُبُلٍ وَعْرِ)
(فَإِنْ لاَ أَمُتْ يَا عَمْرُو أَتْرُكْكَ ثَائِرًا ... وَلا أبْقِ بُقْيا فِي إِخَاءٍ وَلاَ صِهْرِ)
(وأَقْطَعُ ظَهْرًا مِنْ رِجَالٍ بِمَعْشَرٍ ... كِرَامٍ عَلَيْهِمْ مِثْلَ مَا قَطَعُوا ظَهْرِي)
(أَغَرَّهُمُ مَا جَمَّعُوا مِنْ وَشِيظَةٍ ... وَنَحْنُ الصَّمِيمُ فِي الْقَبَائِلِ مِنْ فِهْر؟ ! ِ)
(فَيَالَ لُوَيٍّ ذَبِّبُوا عَنْ حَرِيمِكُمْ ... وَآلِهَةٍ لاَ تَتْرُكُوهَا لِذِي الْفَخْرِ)
(تَوَارَثَهَا آبَاؤُكُمْ وَوَرِثْتُمُ ... أَوَاسِيَّهَا والْبَيْتَ ذَا السَّقْفِ وَالسِّتْرِ)
(فَمَا لحليم قَدْ أَرَادَ هَلاَكَكُمْ ... فَلاَ تَعْذِرُوهُ آلَ غَالِبَ مِنْ عُذْرِ)
(وَجِدُّوا لِمَنْ عَادَيْتُمُ وَتَوازَرُوا ... وَكُونُوا جَمِيعًا فِي التَّأَسِّي وَفِي الصَّبْرِ)
(لَعَلَّكُمُ أَنْ تَثْأَرُوا بِأَخِيكُمُ ... وَلاَ شَيْء إِنْ لَمْ تَثْأَرُوا بِذَوِي عَمْرو)
(بِمُطَّرِدّاتٍ فِي الأَكُفَّ كَأَنَّهَا ... وَمِيضٌ تُطِيرُ الْهَامَ بَيِّنَة الأَثْرِ)
(كَأَنْ مَدبَّ الذَّرِّ فَوْقَ مُتُونِهَا ... إِذَا جُرِّدَتْ يَوْمًا لأَعْدَائِهَا الخُزْرِ)
قَالَ ابْن هِشَام أبدلنا فِي هَذِه القصيدة كَلمتين مِما رَوَى ابْن إِسْحَاق وهما الفَخر فِي آخر الْبَيْت الْعَاشِر وفَمَا لِحَلِيم فِي أول الْبَيْت الثَّانِي عشر لِأَنَّهُ نَالَ فيهمَا من النَّبِي
2 / 102