521

سمط النجوم العوالي

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

ویرایشگر

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

محل انتشار

بيروت

ژانرها
Islamic history
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
وَحكى الْوَاقِدِيّ بعد أَن ذكر الْأَقْوَال فِي سَبَب تَسْمِيَتهَا بَدْرًا إِنْكَار ذَلِك كُله عَن غير وَاحِد من شُيُوخ بني غفار قَالُوا إِنَّمَا هِيَ مأوانا ومنازلنا وَمَا ملكهَا أحد قطّ يُقَال لَهُ بدر وَإِنَّمَا هِيَ عَلم عَلَيْهَا كَغَيْرِهَا من الْبِلَاد وَهِي على ثَمَانِيَة وَعشْرين فرسخًا من الْمَدِينَة قَالَ ابْن هِشَام فِي السِّيرَة إِن رَسُول الله
لما سمع بِأبي سُفْيَان صَخْر بن حَرْب مُقبلا من الشَّام فِي عير لقريش عَظِيمَة فِيهَا أَمْوَال لَهُم وتجارة من تجاراتهم وفيهَا ثَلَاثُونَ رجلا من قُرَيْش أَو أَرْبَعُونَ مِنْهُم أَبُو سُفْيَان بن حَرْب ومخرمة بن نَوْفَل بن أهيب بن عبد منَاف بن زهرَة وَعَمْرو بن الْعَاصِ بن وَائِل وَهِي العير الَّتِي كَانَ خرج إِلَيْهَا ﵊ فوصل إِلَى الْعَشِيرَة حَال إقبالها من مَكَّة فَلم يُدْرِكهَا فَرجع إِلَى الْمَدِينَة فَأخْبرهُ جِبْرِيل بقفول العير من الشَّام فَأخْبر النَّبِي
أَصْحَابه الْمُسلمين فَقَالَ هَذِه عير قُرَيْش قد أَقبلت فِيهَا أَمْوَالهم فاخرجوا إِلَيْهَا لَعَلَّ الله أَن ينفلكموها فَانْتدبَ الْمُسلمُونَ فخف بَعضهم وَثقل بَعضهم وَذَلِكَ أَنهم لم يَظُنُّوا أَن رَسُول الله
يلقى حَربًا وَكَانَت العير زهاء ألف وفى أحمالها من التَّمْر وَالشعِير وَالْبر وَالزَّبِيب وَغير ذَلِك وَكَانَ أَبُو سُفْيَان بن حَرْب حِين دنا من الْحجاز يتجسس الْأَخْبَار وَيسْأل من لَقِي من الركْبَان تخوفًا عَن أَمر النَّاس حَتَّى أصَاب خَبرا من بعض الركْبَان أَن مُحَمَّدًا قد اسْتنْفرَ أَصْحَابه لَك ولعيرك فحذر عِنْد ذَلِك واستأجر ضَمْضَم بن عَمْرو الْغِفَارِيّ فَبَعثه إِلَى مَكَّة وَأمره أَن يَأْتِي قُريْشًا فيستنفرهم إِلَى أَمْوَالهم ويخبرهم أَن مُحَمَّدًا قد عرض لَهَا فِي أَصْحَابه فَخرج ضَمْضَم فَقبل وُصُول ضَمْضَم إِلَى مَكَّة بثلاثٍ رَأَتْ عاتكةُ بنت عبد الْمطلب رُؤْيا أفزعتها وَهِي الرُّؤْيَا الَّتِي تقدم ذِكرُنَاهَا فِي ذكر أَعْمَامه وعماته ﵊ بِمَا أغْنى عَن إِعَادَتهَا هُنَا وَكَانَ خُرُوج النَّبِي
وَالْمُسْلِمين من الْمَدِينَة لِاثْنَتَيْ عشرَة لَيْلَة مَضَت من رَمَضَان كَذَا فِي الْمَوَاهِب وَقَالَ ابْن هِشَام لثمان لَيَال وَكَانَ الْقِتَال يَوْم الْجُمُعَة صَبِيحَة السَّابِع عشر من

2 / 42