496

سمط النجوم العوالي

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

ویرایشگر

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

محل انتشار

بيروت

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
فِي النَّهْي لَا سواهُ يُؤَيّدهُ مَا رَوَاهُ ابْن سعد عَن مُجَاهِد عَن طَاوس قَالَ كَانَ رَسُول الله
فِي سفر فَبينا هُوَ يسير بِاللَّيْلِ وَمَعَهُ رجل يسايره إِذْ سمع حَادِيًا يَحْدُو وَقوم أَمَامه فَقَالَ لصَاحبه لَو أَتَيْنَا حادى الْقَوْم فَقَرَّبْنَا حَتَّى غشينا الْقَوْم فَقَالَ رَسُول الله
مِمَّن الْقَوْم فَقَالُوا من مُضر فَقَالَ ﵊ وَأَنا من مُضر دنا حادينا يسمع حاديكم فسمعنا حاديكم فأتيناكم زَاد طَاوس نسْمع حداءه فَقَالُوا يَا رَسُول الله أما إِن أول من حدا منا رجل فِي سفر ضرب غُلَاما لَهُ على يَده بعصا فَانْكَسَرت يَده فَجعل الْغُلَام يَقُول وَهُوَ يُشِير يَا يَدَاهُ يَا يَدَاهُ فسارت الْإِبِل على صَوته وَقطعت أَوديَة بِسُرْعَة وَيُؤَيِّدهُ أَيْضا قَول الشَّاعِر // (من مجزوء الْكَامِل) //
(إنْ كُنْتَ تُنْكِرُ أّنَّ فِي الأَلْحَانِ ... تَأْثِيرّا وَنَفْعَا)
(فَانْظُرْ إِلَى الإِبِلِ الَّتِي ... لاَ شَكَّ أَغْلَظُ مِنْكَ طَبْعَا)
(تُصْغِي إِلَى صَوْتِ الُحُدَاةِ ... فَتَقْطَعُ الفَلَوَاتِ قَطْعَا)
وَالْعجب من صَاحب الْمَوَاهِب كَيفَ جعل الْمَعْنى الأول هُوَ المُرَاد من الحَدِيث فَجعل عِلّة النَّهْي خوف أَن يصبهن أَو يَقع فِي قلوبهن حداؤه وأردفه بإيراد الْمثل الَّذِي أوردهُ فليته لم يُورِدهُ وَهُوَ معنى غير لَائِق التَّعْلِيل بِهِ فِي آحَاد حرائر نسَاء الْمُسلمين فَكيف يُعلل بِهِ فِي المحدوِّ بِهن فِي الْوَاقِع وَهن أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ على أَن تَشْبِيه النِّسَاء بِالْقَوَارِيرِ من الزّجاج فِي الضعْف وَسُرْعَة الْكسر إِلَيْهَا إِنَّمَا يلائم الْمَعْنى الثَّانِي الَّذِي حَكَاهُ بِصِيغَة التمريض فَمَا مَرضه هُوَ الصَّحِيح وَمَا صَححهُ فقدمه هُوَ الْمَرِيض إِذْ لَا تمكن صِحَّته إِلَّا بِضَرْب من الْمجَاز مَعَ أَنَّك أَيهَا الْمنصف لَو نظرت إِلَيْهِ فِي جادة الشَّرْع وجدته قَرِيبا من عدم الْجَوَاز وَالله أعلم وعامر بن الْأَكْوَع بِفَتْح الْهمزَة وَسُكُون الْكَاف وَفتح الْوَاو وبالعين الْمُهْملَة هُوَ عَم سَلمَة بن الْأَكْوَع وَفِي البُخَارِيّ من حَدِيث سَلمَة بن الْأَكْوَع قَالَ خرجنَا مَعَ النَّبِي
إِلَى خَيْبَر فسرنا لَيْلًا فَقَالَ رجل من الْقَوْم لعامر يَا عَامر أَلا تسمعنا من هنياتك وَكَانَ عَامر رجلا شَاعِرًا فَنزل يَحْدُو بالقوم // (من الرجز) //
(تاللهِ لَوْلاَ الله مَا اهْتَدَيْنَا ... وَلاَ تَصَدَّقْنَا وَلاَ صَلَّيْنَا)

2 / 17