سمط النجوم العوالي
سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي
ویرایشگر
عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض
ناشر
دار الكتب العلمية
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م
محل انتشار
بيروت
دلجة القَيني إِلَى الْمَدِينَة وَعَلَيْهَا جَابر بن الْأسود بن عَوْف لعبد الله بن الزبير فهرب مِنْهُ جَابر وَبعث الْحَارِث بن أبي ربيعَة جيشًَا من الْبَصْرَة للقاء حُبَيْش فَسَار إِلَيْهِم وَبعث عبد الله بن الزبير عَبَّاس بن سهل بن سعد أَمِير على الْمَدِينَة ويسير فِي طلب حُبَيْش حَتَّى يوافي عَسْكَر الْبَصْرَة فيلحقهم بالربوة وَقتل حُبَيْش واعتصم من عسكره بِالْمَدِينَةِ خَمْسمِائَة فَارس فَقَتلهُمْ عَبَّاس وَكَانَ من حيش الْحجَّاج وَأَبوهُ يُوسُف بن الحكم على جمل وَاحِد وَكَانَ عَمْرو بن سعيد لما رَجَعَ من قتال مُصعب بفلسطين أنهَى عَنهُ إِلَى مَرْوَان أَنه يَقُول الْأَمر إِلَيّ من بعده فَشَكا ذَلِك إِلَى حسان ابْن بَحْدَل فَقَامَ فِي النَّاس وَقَالَ بلغنَا أَن رجالاَ يتمنونَ أماني قومُوا فَبَايعُوا لعبد الْملك بن الْعَزِيز فَبَايعُوا من عِنْد آخِرهم وَولى ابْن الزيبر أَخَاهُ عبيد الله على الْمَدِينَة ثمَّ عَزله وَولى مصعبًا
(مُفَارقَة الْخَوَارِج لِابْنِ الزبير)
كَانَ الْخَوَارِج عِنْد استبداد ابْن زِيَاد عَلَيْهِم بِالْكُوفَةِ ومسير العساكر من الشَّام إِلَى ابْن الزبير قَالَ لَهُم نَافِع بن الْأَزْرَق مِنْهُم سِيرُوا بِنَا إِلَى ابْن الزبير نجاهد مَعَه إِن كَانَ على رَأينَا وَإِلَّا ندافع عَن الْبَيْت فَجَاءُوا إِلَيْهِ وقاتلوا مَعَه أهل الشَّام ثمَّ أَرَادوا اختبار رَأْيه فيهم فَسَأَلُوهُ وَقَالَ ائْتُونِي من الْغَدَاة وَجمع أَصْحَابه بِالسِّلَاحِ فَلَمَّا جَاءُوا من الْغَد وَنظر إِلَيْهِم فَقَالَ لَهُم ابْن الْأَزْرَق إِن الرجل مزمع خلافكم ثمَّ قَالَ عُبَيْدَة بن هِلَال من الْخَوَارِج إِن الله بعث مُحَمَّد
يَدْعُو إِلَى الدّين فَأَجَابَهُ الْمُسلمُونَ وَعمل فيهم بِكِتَاب الله حَتَّى قَبضه الله واستخلف أَبُو بكر وَعمر فعملا بِالْكتاب وَالسّنة ثمَّ اسْتخْلف عُثْمَان فحمى الْحمى وآثر القربَى وَرفع الدرةَ وَوضع السَّوْط ومزق الْكتاب وَضرب منكري الْجور وآوى طريد الرَّسُول وَضرب السباقين بِالْفَضْلِ وحرمهم وَأخذ من الله الَّذِي أَفَاء عَلَيْهِم فَقَسمهُ فِي فساق قُرَيْش ومُجان الْعَرَب فسارت إِلَيْهِ طَائِفَة فَقَتَلُوهُ فَنحْن أولياؤهم وَمن ابْن عَفَّان وأوليائه بريئون فَمَا تَقول أَنْت فَقَالَ ابْن الزبير أما الَّذِي ذكرْتُمْ بِهِ النَّبِي
فَهُوَ فَوْقه وَأما مَا ذكرْتُمْ بِهِ أَبُو بكر وَعمر فقد وُفقتم وأصبتم وَأما الَّذِي ذكرْتُمْ بِهِ عُثْمَان فَلَا أعلم أَن أحدا من خلق الله الْيَوْم أعلم بعثمان وَأمره مِني نقموا عَلَيْهِ واستعتبوه فَلم يدع شَيْئا إِلَّا أعتبهم ثمَّ جَاءُوهُ بِكِتَاب لَهُ يَأْمر بِقَتْلِهِم ويزعمون أَنه
3 / 220